اللباس أنزل للستر لا لكشف المفاتن والعورات
للباس دور في المحافظة على الحشمة والأدب والوقار فإن معظم أنواع الملابس التي تحيكها دور الأزياء أعدت خصيصا لإظهار مفاتن الجسم خاصة جسد المرأة، وذلك بقصد إثارة الفتنة وتهييج الشهوات، وهو الأمر الذي رفضته منذ القدم مجتمعات عدة حفاظا على تماسكها وصونا لأفرادها من الانحراف والشذوذ.
فالملابس كما قال برنارد لويس: “تعبر عن الهوية والانتماء، فكأن الناس حين يغيرون ملابسهم ويرتدون ملابس مجتمع آخر يكونون قد اتخذوا خيارا ثقافيا معينا، وكان قبول اللباس ومقاومته يستندان إلى هذه الدلالة”.اهـ.
وفي عصر العولمة والاستلاب الثقافي والفكري لم يسلم مجتمع من سعار الموضة والأزياء الغربية، فباتت معظم نساء المسلمين تلهث وراء آخر صيحات الموضة وأدوات التجميل وتفصيلات بيوت الأزياء الغربية، مسايرة بذلك نساء الغرب في لباسهن وعاداتهن وتقاليدهن، حتى بات ذلك أمراً مألوفاً لم ينج منه إلا من رحم الله تعالى من النساء الصالحات اللاتي تجعلن رضا الله عز وجل فوق رضا المخلوق، أما أكثر الناس فقد سقطوا -للأسف الشديد- في شراك هذه الفتنة، فانهزمت المرأة أمام ضغط الواقع الشديد، وتلا ذلك انهزام وليها أمام رغبة موليته، واستسلم هو الآخر، وساير في ذلك مع من ساير، حتى صرنا نرى أكثر نساء المغاربة على هيئة في اللباس والموضات ينكرها الشرع والعقل والقانون، وتنكرها المروءة والغيرة.
ولا تسل بعد ذلك عما يعانيه المجتمع من ويلات الزنا والأمراض المتنقلة جنسيا والأطفال المتخلى عنهم و”الأمهات العازبات” وانخفاض معدلات الخصوبة والزواج وهلما جرا.