شكرا لغزيوي لقد فضحت المستور وقتلك شرف لك وإساءة للتاريخ ذ.أحمد اللويزة

قام الناس بثورة من أجل الكرامة وعندنا البعض أقامها من أجل الجنس…
الضجة التي أحدثها لغزيوي مشكور عليها بلا حدود، لأنها كشفت أطراف الاتجاه المعاكس، وأظهرت الرأي والرأي الآخر، وبينت كثيرا مما كنا نجهل، ميزت الصفوف وظهر الحق وزهق الباطل، كثيرا ما رددت أن الله إذا أراد نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود.
وهذا ما حصل بالضبط، لقد فتح النقاش على أوسع نطاق حول الزنا، على مواقع الإعلام التي صارت تشكل الشخصية اليوم أكثر من أي فاعل آخر وإن كان الوالدين أنفسهم، الزنا التي كتبت عنها يوما أنها قد أتت على الأخضر واليابس وصارت طوفانا لا يرحم في زمن راجمات التهييج الجنسي.
هذا النقاش سيجعل البعض ممن ابتلي بالفاحشة يعيد النظر فيما يفعل، وتتحرك في نفسه الحمية للشرف والعرض الذي مس بسوء هذه الأيام، فيمتنع ويرجع إلى جادة الصواب، فرب ضارة نافعة فلا داعي للقلق.
انتشار الزنا واقع مر ثابت بالأدلة والوقائع نتيجة انعدام التوعية الأخلاقية وعدم تطبيق القانون، هذا القانون الذي كان من المفروض على هؤلاء الناعقين أن ينادوا بتطبيقه حتى تقل الآفة أو تنعدم، فإذا بهم يستغلوا كثرتها ليطالبوا بإلغائه، وذاك ديدنهم في كثير من القضايا، ولو كانوا صادقين في إرادتهم الخير لهذا الوطن وشعبه ما طالبوا بذلك فتنبهوا رحمكم الله.
الصحافي المعلوم والذي ما عهدته إلا مدافعا عن الشواذ والعاهرات والزانيات والسكارى والحشاشين… يتوج اليوم مسيرته النضالية بتصريح كالقنبلة انفجرت في وجهه خلاف ما كان ينتظر، تصريحا كان فيه من علامات الخير شيئا كثيرا، وقد كان فرصة ليكشف لنا غيرة المغاربة على الأعراض رغم ما تلبسوا به من المخالفات الشرعية، الحال الذي يعد عند هذا الشخص وأمثاله نفاقا مغربيا يريدون محاربته شفقة على المغاربة من سمة النفاق، هذا الذي نعده حياء واستتارا من ارتكاب فاحشة قبيحة يمارسها البعض في حالة ضعف يلعنونها بعد الفراغ شعورا بالذنب وشدة الجرم، وقد أمر الإسلام بالاستتار عند الابتلاء ونعى على المجاهرين وأنهم محرمون من التوبة، وهذا ما يسعى إليه دعاة الإباحية من بني علمان جلساء الغلمان، ولطالما وفي مناسبات عدة وصفَنا هؤلاء الجرءاء على الله بالنفاق لأننا آثرنا أن نخفي ذنوبنا عن الناس ونستغفر رب الناس التواب الرحيم.
كما كشف الحدث الطابور الخامس، من أصحاب دكاكين حقوق الإنسان وسراديب الجمعيات النسوانية أعضاء مجلس نشر الرذيلة، وفريق المسرحية التي يتزعمها البطل، أو المكره بالأحرى دفعوه ليأكلوا بفمه الثوم وهو الغر الذي ليس له مبدأ إلا حيث كانت المادة والشهرة.
كما زاد في كشف مدى خبث الإعلام وعدم حياديته المزعومة، ومدى تواطئه مع المفسدين والسير على عكس الدين والهوية ومصلحة الوطن، وماذا تنتظر من أبناء فرنسا غير هذا؟
كما عرى أيضا خبث بعض الإعلاميين والصحافيين المتشدقين بحرية الرأي حيث ينصرون أخاهم ظالما أو مظلوما، ويحرمون الرأي على المخالف ويسعون لإلجامه عن الصدع بالحق، وإخراس كل غيور في هذا الوطن حتى يخلو لهم الجو وينفردوا بالبلد.
وأدركنا مرة أخرى مدى جبن العلماء الرسميين حين غاروا على ما سموه زواج الصغيرة على سنة الله ورسوله، ورموا القائل بكل صغيرة وكبيرة، ولم ينبسوا ببنت شفة وهم يسمعون من يدعوا كل المغربيات أمهات وزوجات وبنات وأخوات إلى الزنا والدعارة والتصرف في الجسد بمنطق الإباحية؟
أي سكوت هذا كسكوت أهل القبور.
فشكرا لك لغزيوي مرة أخرى فمصباح فضيحتك كشف الحقائق لمن لم يكن على علم بها حقا.
أما ما تدعيه من دعوة لقتلك من طرف الداعية عبد الله نهاري فشيء غير صحيح لمن سمع قوله، أما وإن كان كذلك وليس كذلك فاعلم أن قتلك شرف لك، حيث تصبح رمزا في أمة الزناة ودعاة الإباحية والدياييث، سيكتبون اسمك على جباههم، وتسمى بك الأزقة والشوارع والمدارس والمحلات والمكتبات والسينما والمسارح، ستأبن وتحيا لك الأربعين، والذكريات السنوية، وستصبح بذلك “شهيد الحريات الجنسية” يا سلام!!!.
ستدخل إلى التاريخ من بابه الضيق كمن تغوط على ظهر الكعبة فقط ليذكره التاريخ، فتكون سبة وعارا على جبينه، ستقرؤه الأجيال القادمة بحسرة وأسف، سيقلبون صفحاته فيقرؤون عن أجدادهم أنهم كانوا دياييث يرضون بالخنا والخبث في أهاليهم، وأنهم كانوا منارة الدعارة في العالم، ستلعننا الأجيال الآتية لأننا لم نحافظ لها على شرفها بين الأمم.
قتلك يا صاح ليس إلا تدنيسا لصفحات التاريخ فلتهنأ بالحياة والويل لمن مسك بسوء.
أيها الصحافي!!! لقد أهنت نفسك وذلك حقك، وأهنتنا أمام العالمين وليس من حقك، تمنيت لو أسقطوا عنك الجنسية حتى لا تبقى محسوبا علينا نحن المغاربة ولكن هيهات هيهات.
لم يبق لنا وجه نلقى به الآخرين، ولم يبق لنا لسان نستنكر به عليهم لما يقولون أن المغرب هو بلد الدعارة والسياحة الجنسية بامتياز، لطالما عانينا مع هذه السبة في مختلف وسائل الإعلام الدولية، واستنكرنا، لكن ما أن تخبوا هذه النار، حتى يخرج بعض أبناء الدار ليأكدوا للناس صدق دعواهم وكذب دعوانا.
فبعد الأفلام التي لا تعالج إلا الدعارة في المغرب والتي تطوف دول العالم، يأتي من يتعرى على خشبة المسرح ومن يقيم مسرحيات نتنة بما حوته من عبارات ومواضيع لا تخرج عن نفس السياق، إلى من يخرج على الإعلام العالمي ليقول نحن المغاربة مع الدعوة إلى الحرية الجنسية ولتفعل نساؤنا بأجسادهن ما شئن!
فهلموا أيها السياح المأفونون من كل العالم، فنحن شعب لم تعد لنا كرامة مع وجود هذا الصحافي وأمثاله بيننا كثير.
ولتكتبوا أيها المغاربة الشرفاء على أبواب بيوتكم عبارة قديمة لها تاريخ علمه من علمه وجهله من جهله “بيت محترم” أو “ممنوع الدقان” حتى لا يصدمك من سيخطئ العنوان لا قدر الله، فحولوا وجهته نحو بيت البطل المغوار فاتح الحصون وقاهر البطون، الذي لا يشق له غبار فيما لا يخفى عليكم من أخبار عجل الله له ولأمثاله بالهداية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *