محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي (1291-1376هـ =1874-1956م)

ولادته
قال رحمه في ترجمته لنفسه من كتابه الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي: “وجدت بخط سيدي الوالد رحمه الله: “ولد لي سيدي محمد حفظه الله من الزوجة الصالحة بنت الأمين السيد الحسين بن عبد الكبير جنون يوم رابع رمضان المعظم عند النداء لصلاة الجمعة سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف هجرية، جعله الله من علمائه العاملين، وأوليائه الصالحين”، وذلك موافق 22 شتنبر 1874.
عقيدته ومحارته للبدع:
قال رحمه الله: “أما عقيدتي: فسنية سلفية، أعتقد عن دليل قرآني، وبرهاني ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الراشدون مالكي المذهب ما قام دليل”.
كما كان رحمه الله لا يتردد في توجيه النصيحة سواء للسلاطين أو أطر المخزن أو العلماء أو سلطات الاحتلال، ومنها كتابه المسمى “صفاء المورد في عدم القيام عند سماع المولد” حيث عبر فيه عن كراهية القيام عن ذكر مولد الرسول الشيء الذي بلغ ببعض الحانقين عليه إلى تكفيره، وكذلك نصيحته للتيجانيين في كتابه أين حماة الإسلام؟ فيه رد على من قال أن صلاة الفاتح أفضل ثوابا من القرآن وأنها تعادل ستة آلاف سلكة من القرآن، وخاطبهم في الكتاب قائلا: “إخواني، لا تمحى هذه الأوساخ من أدمغتكم إلا إذا رتبتم علماء سنيين متخرجين من المعاهد المشهورة بحرية الفكر الصحيح…ليسوا مقيدين بأي طريق إلا بكتاب الله وسنته، يلقنون لكم دروسا في عقائد المسلمين السلفية”، وكتابه برهان الحق في الفرق بين الخالق والخلق: ألفه في 1918 وقال في مختصره: “إنه كاشف للبدع المحدثة بفكر مستقل غير متحيز”.
تواليفه:
قال رحمه الله: “أما تواليفي فقد بلغت الآن خمسين والحمد لله بين مطول مختصر، ومطبوع أو مخرج أو مسود”، لكنها تجاوزت المائة بتصريح المترجم في مواضع أخرى نذكر منها: كناش حول الحدود والمبادلات، خبر دولة المولى عبد العزيز والمولى عبد الحفيظ، انتحار المغرب الأقصى بيد ثواره، صفاء المورد في عدم القيام عند سماع المولد، رسالة إلى الوزير محمد الجباص، المغرب والحماية، أين حماة الإسلام؟، برهان الحق في الفرق بين الخالق والخلق، أصول مذهب الوهابية، سوط الإفهام والإفحام، الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، تعليم البنات لا سفور المرأة.. إلى غير ذلك من تواليفه رحمه الله.
شيوخه:
قال رحمه الله: “والذين لا زمت دروسهم مدة التعاطي لزوم الظل للشاخص إلى أن فارقنا الحمام أو خروجي من القرويين هم: الفقيه سيدي محمد بن التهامي الوزاني، وسيدي الحاج محمد -فتحا- بن محمد بن عبد السلام جنون، وسيدي محمد -فتحا- القادري، وسيدي أحمد بن الخياط، وسيدي الحاج أحمد بن سودة، وسيدي عبد السلام الهواري، وسيدي الكامل المراني، وسيدي أحمد بن الجيلاني، وأخذت بعض العلوم الرياضية عن: علامتها سيدي إدريس بن الطائع البلغيثي.
وفاته:
توفي رحمه الله توفي بأحد مستشفيات الرباط في 6 أكتوبر 1956 ودفن بفاس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *