ذكر المسؤول السابق في “لواء الأبحاث” في شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية، المقدم شاي هار تسفي، أن “العلاقات مع تركيا لن تعود لعهدها الذهبي، فـ(الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، لن يغيّر من طابع تعامله مع الدولة العبرية بشكل جذري وأساسي، وتركيا ستواصل النظر إلى إسرائيل كطرف معاد ومنافس في الإقليم”.
وقلّل هار تسفي، في تقدير موقف نشره “مركز يروشليم لدراسات الجمهور والدولة”، الذي يرأس مجلس إدارته وكيل الخارجية الإسرائيلي دوري غولد، من “أهمية استعداد أردوغان للتطبيع مع تل أبيب”.
ويزعم تسفي، أن “هذا الاستعداد هو نتاج تحديات كبيرة تتمثل في تبعات تدهور العلاقة مع روسيا، ومطالبة أكراد سورية بإقامة منطقة حكم ذاتي، إلى جانب انهيار جهود السلام مع أكراد تركيا”. قبل أن يستدرك قائلاً إن “المكانة الجيوإستراتيجية لتركيا مهمة، على الرغم من الهجمات الإرهابية عليها، على اعتبار أن أوروبا باتت تدرك الدور الذي يمكن أن تؤديه تركيا في مواجهة موجات اللاجئين التي تتدفق عليها”.
من ناحيته، يوجّه الدبلوماسي السابق بوعاز بسموت، كبير المعلقين في صحيفة “يسرائيل هيوم” انتقادات لاذعة لما يعتبره “سعي إسرائيل لتطبيع العلاقات مع تركيا”، محذّراً من أن “هذا التوجه يهدد مستقبل العلاقة مع الأكراد”، الذين وصفهم بأنهم “الأكثر قربا وجدية في الشرق الأوسط بالنسبة للإسرائيليين”.
وأشار رئيس قسم “الدراسات الشرقية” في جامعة تل أبيب، يرون فريدمان، إلى أن “الحماسة لتدشين حكم كردي شمال شرق سورية، يعد أحد القواسم المشتركة بين روسيا والدولة العبرية”.
وفي مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” ينوّه فريدمان إلى أن “الأسد سيضطر للتنازل للأكراد عن شمال شرق سورية، لأن روسيا معنية بمنحهم حكما ذاتيا نكاية بتركيا، علاوة على أن الأكراد يعدون وسيلة لمواجهة التنظيمات الجهادية”.