اقتصاديات

الوزير السابق العلمي يحوز الترخيص بالاستحواذ على “الشركة العامة المغرب”

صدرت اللجنة الدائمة لمجلس لمنافسة، في اجتماع لها، قرارا بالترخيص لعمليتي تركيز اقتصادي، همتا استحواذ مجموعة “سهام فايننس”، المملوكة لوزير الصناعة والتجارة السابق مولاي حفيظ العلمي، على مجموعة “الشركة العامة” المغرب، من خلال السماح باقتناء الطرف الأول نسبة 57.67 في المائة من رأسمال الطرف الثاني، وحقوق التصويت المرتبطة به، وكذلك الأمر بالنسبة إلى “سهام أوريزون”، التي حصلت على ترخيص باقتناء نسبة 50.98 في المائة من رأسمال “المغربية للتأمين”، الفرع التابع للمجموعة البنكية المذكورة.

وبعد الحصول على ترخيص دركي المنافسة، سيتعين على مجموعة “سهام فايننس” الحصول على ترخيص من بنك المغرب، لغاية ممارسة نشاطها التجاري في القطاع البنكي المغربي، حيث يفرض القانون عند أي تغيير في المساهمين الرئيسيين بمجموعة بنكية، إعادة تقديم طلب للحصول على ترخيص جديد، علما أن الطلب يرفق بمخطط للأعمال ودفتر تحملات، تجري دراستهما من قبل المصالح المختصة بالبنك المركزي قبل اتخاذ قرار بشأنها، فيما سيتعين على “سهام أوريزون” أيضا التصريح بعملية التركيز الجديدة لهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “أكابس”، التي ستدرس طلب الحصول على رخصة جديدة لممارسة النشاط.

ووقعت مجموعة “سهام فايننس”، في أبريل الماضي، عقدا بقيمة 745 مليون يورو لشراء حصص “الشركة العامة فرنسا” في بنكها التابع بالمغرب، والفروع الخاضعة لها، بما في ذلك شركة “المغربية للحياة”، ليعود بذلك الوزير السابق إلى سوق التأمينات بعد سنوات من بيعه فرع مجموعته “سهام للتأمين” إلى “سنلام” الجنوب إفريقية.

 

الرباط تشهد إنشاء 852 مقاولة جديدة

أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أنه تم إحداث 2915 مقاولة جديدة إلى غاية متم شهر مارس من سنة 2024 بجهة الرباط سلا القنيطرة.

وأوضح المكتب أن هذه المقاولات تتوزع بين الأشخاص الاعتباريين (2192) والأشخاص الذاتيين (723)، مشيرة إلى أن الرباط تأتي في المقدمة بـ852 مقاولة جديدة، تليها القنيطرة (670)، وتمارة (663)، وسلا (353)، وتيفلت (92)، ومشرع بلقصيري (66)، والخميسات (65)، وسيدي قاسم (60)، وسوق الأربعاء الغرب (59)، ثم سيدي سليمان (25)، وأخيرا الرماني (10).

وهيمن القطاع التجاري بحصة قدرها 32,97 في المائة، متبوعا بقطاع الخدمات (21,36 بالمائة)، وأشغال البناء والأنشطة العقارية (20,23 في المائة)، والنقل (8,26 في المائة)، والفنادق والمطاعم (5,55 في المائة)، والصناعة (5,09 في المائة) وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال (2,63 في المائة)، والأنشطة المالية (2,01 في المائة) والفلاحة والصيد (1,90 في المائة).

وحسب الشكل القانوني، فإن 67,9 في المائة من المقاولات المحدثة هي شركات ذات مسؤولية محدودة مع شريك وحيد، تليها الشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 31,8 في المائة.

وعلى الصعيد الوطني، بلغ عدد المقاولات التي تم إحداثها 24,896 مقاولة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، موزعة بين أشخاص اعتباريين (17948) وأشخاص ذاتيين (6948).

 

نفقات سفر سياح مغاربة إلى الخارج تستنفر مصالح المراقبة بمكتب الصرف

استنفرت معطيات جديدة مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف بعد التوصل بإشعارات من قبل مصالح رقابة مالية أوروبية، تحديدا في إسبانيا وفرنسا، تضمنت معلومات دقيقة حول تنامي نفقات سياح مغاربة بواسطة الأوراق النقدية “الكاش”، تجاوزت قيمة مخصصات السفر المصرح بها عبر النقط الحدودية في المغرب والبلدان المذكورة. يتعلق الأمر بمبالغ مالية ضخمة استخدمت في تمويل شراء مجوهرات وساعات ثمينة وإكسسوارات بقيمة عالية.

وحسب مصادر مطلعة فإن عناصر مكتب الصرف باشرت تحقيقات واسعة بشأن تصريحات حول مخصصات سفر حولها مغاربة إلى الخارج في سياق رحلات سياحية قصيرة الأمد، موضحة أنه جرى تحديد هوية عدد من المشتبه في تهريبهم أموالا إلى الخارج عبر قنوات غير قانونية بعد التثبت من تضارب قيمة المبالغ المصرح بها لدى المصالح الجمركية، تحديدا في مطاري محمد الخامس الدولي ومراكش المنارة، والقيمة الفعلية للنفقات المنجزة بـ”الكاش”، المرصودة من قبل سلطات الرقابة المالية الإسبانية والفرنسية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الإشعارات الواردة على مصالح المراقبة بمكتب الصرف تضمنت معلومات دقيقة حول تحويلات داخلية مشبوهة في إسبانيا وفرنسا لمغاربة يرتبطون بعلاقات مع المشتبه فيهم، مؤكدة أن هذه المعطيات دفعت بالمراقبين إلى تعقب مسار معاملات السياح المغاربة داخل المملكة، خصوصا التحويلات البنكية وعمليات نقل الملكية وتفويت الأصول، وذلك بالاعتماد على قنوات تبادل المعلومات بطريقة إلكترونية مع الإدارات الشريكة، إذ استهدف التدقيق التثبت من تحويل قيمة المعاملات المذكورة إلى الخارج عن طريق الأداء لفائدة جهات معينة بالداخل مقابل تسلم هذه التحويلات ناقص العمولة في الخارج.

 

إعفاءات جبائية مزعومة في الأقاليم الجنوبية تشعل الخلافات بين المحاسبين

أشعلت “إعفاءات جبائية” مزعومة فتيل الخلاف بين محاسبين من مختلف الفئات، بسبب عروض ترويجية لباقات خدمات تتضمن إحداث مقاولات وتوطينها في الأقاليم الجنوبية وتدبير التزاماتها الجبائية، المشمولة بإعفاءات كثيرة، بما يخالف تفاصيل مذكرة المصلحة رقم 3294/17 الصادرة عن المديرية العامة للضرائب بتاريخ 28 يوليوز 2017، التي توضح المساطر الجبائية المطبقة على المقاولات المستقرة في الصحراء المغربية.

وتبادل محاسبون الاتهامات بشأن تضليل الملزمين وعدم تمكينهم من المعطيات الصحيحة لاتخاذ قرارهم، وفق ما يقتضيه واجب الاستشارة والنصح المفروض على المحاسب، معتبرين أن استغلال معلومات منافية للحقيقة من أجل الحصول على زبائن يطعن في شروط المنافسة الشريفة في القطاع، ويضر بوتيرة إحداث المقاولات وتدبير الالتزامات الجبائية والتحصيل لفائدة الخزينة العامة، على اعتبار أن أغلب المقاولات التي وطنت مقرها في الأقاليم الجنوبية بناء على العروض المذكورة، تفاجأت بعد فترة زمنية من خضوعها للالتزامات الجبائية ذاتها، التي تسري على أي مقاولة مستقرة بجهة أخرى في المملكة.

وهاجم مهنيون ما اعتبروه “عروضا مضللة” للمستثمرين، بالتأكيد على أن أساس فرض الضريبية يقوم على مبدأ التضامن الجبائي، وبالتالي يصعب تصور تمييز مقاولة أو فرع تابع لمجموعة أو شخص مادي عن ملزمين آخرين لمجرد توطين مقره في منطقة جغرافية معينة، مشيرين إلى وجوب التفرقة بين الأساس القانوني وإجراءات التسامح والإعفاء الظرفية، منبهين إلى أن مقتضيات المدونة العامة للضرائب تسري على جميع الملزمين بمختلف جهات المغرب.

وتثير المقاولات العاملة في الأقاليم الجنوبية العديد من التساؤلات في مجال الضرائب. بينما يؤكد الخبراء أنه لا يوجد اختلاف في المعاملة الضريبية مقارنة مع باقي جهات المملكة، حيث يدعي بعض مقدمي خدمات التوطين، من محاسبين وشركات محاسبة، أن المقاولات التي تستقر في مناطق الصحراء المغربية تستفيد من إعفاء ضريبي، واستغلال هذا الادعاء في صياغة عروض تجارية تساهم في تضليل المستثمرين، بما يخالف مقتضيات القانون 31.08، القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، الذي ينص على ضرورة تمكين المستهلكين، الأفراد والشركات، من المعلومات الصحيحة حول المنتوج أو الخدمة المراد اقتناؤها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *