مخطط “إسرائيل الكبرى”.. من النيل إلى الفرات   لماذا اخترنا الملف؟

 لم يكن يوما أمل تحقيق كيان الاحتلال الصهيوني لدولة “إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات” مجرد حلم أو خيال أو توهم يعتقده بعض الساسة والمحللين والمتابعين، بل على العكس من ذلك فهذا أملهم ومشروعهم الذي يطمحون على تنزيله بكل الوسائل والسبل.

وفي هذا الصدد قال الكاتب والسياسي الصهيوني “آفي ليبكين” إن حدود إسرائيل ستمتد من لبنان إلى السعودية، وذلك بعد ضم مكة المكرمة والمدينة المنورة وجبل سيناء.

وأضاف في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي “أعتقد أن حدودنا ستمتد في نهاية المطاف من لبنان إلى الصحراء الكبرى، أي المملكة العربية السعودية، ثم من البحر الأبيض المتوسط إلى الفرات، ومن الجانب الآخر من الفرات سيكون الأكراد، والأكراد أصدقاؤنا”.

وأضاف “إذن، لدينا البحر المتوسط خلفنا والأكراد أمامنا، ولبنان الذي يحتاج حقا إلى مظلة حماية إسرائيلية، وأعتقد أن بعد ذلك سنأخذ مكة والمدينة وجبل سيناء، وسنعمل على تطهير تلك الأماكن”.

تصريحات ليبكين تتطابق مع وثيقة تدعى “وثيقة ينون” للصحفي الاستراتيجي الصهيوني أوديد ينون، وتحمل عنوان “الخطة الصهيونية للشرق الأوسط في الثمانينيات”، والتي تستند إلى رؤية مؤسس الصهيونية ثيودور هرتزل.

الوثيقة التي نشرت لأول مرة في فبراير 1982 تركز على إقامة “إسرائيل الكبرى”، وتشكل حجر الزاوية في سياسات القوى السياسية الصهيونية المتمثلة في الحكومة الحالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك في سياسات مؤسستي الجيش والاستخبارات الإسرائيليتين.

وتركز الخطة على إضعاف الدول العربية وتقسيمها لاحقا، كجزء من المشروع التوسعي الصهيوني، وتشير أيضا إلى توسيع الاستيطان بالضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من فلسطين وضم الضفة وقطاع غزة إلى إسرائيل، حيث تضم “إسرائيل الكبرى” وفقا للوثيقة أجزاء من لبنان وسوريا والأردن والعراق ومصر والسعودية.

وحسب الوثيقة، ستنشئ إسرائيل عددا من الدول الوكيلة لضمان تفوقها في المنطقة.

وتعليقا على هذا المخطط المعلن عنه من حاخامات ومفكري وساسة دولة الاحتلال، قال الباحث والمحلل السياسي، محمد سيف الدولة، المختص في شؤون “إسرائيل”، معلقا على على ظهور شعار إسرائيل الكبرى على الزي العسكري لجندي صهيوني، إن “حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات مازال يراود قادة الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من أن المقاومة الفلسطينية حطمت تلك الأوهام هذا هو الهدف أو الشعار الأكثر شهرة في المشروع الصهيوني”.

وتابع الخبير المصري إن هذا الشعار “كان أحد الدروس الأساسية في المناهج التعليمية العربية لتوعية وتربية وتحذير الشباب العربي من خطورة إسرائيل ومن أنها لا تستهدف فلسطين فقط بل تستهدف كل الأمة العربية”.

وأردف “لكن منذ بدأت اتفاقيات السلام والتطبيع مع إسرائيل في السبعينيات، اختفت هذه التوجيهات الوطنية من غالبية مناهج التعليم ومنصات الإعلام العربي وأصبح هناك من يستخف بترديد مثل التحذيرات التي يعتبرها مبالغات مستحيلة التحقق، إلا أنها في حقيقتها ليست مبالغات، بل هي لا تزال ثوابت في العقيدة الصهيونية، وهي لا تقتصر بحسب الخبير المصري على كونها مجرد أفكار أو أحلام صهيونية بل إن لها تطبيقات ومنشورات فعلية على الأرض”.

ومن أجل توعية الرأي العام بمخاطر هذا المشروع، ارتأت السبيل فتح هذا الملف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *