إن الميزانية المخصصة للمهرجانات هي مجموع المبلغ المالي الذي يتم تخصيصه لتنظيم وإدارة هذه الفعاليات، حيث تشمل الميزانية كافة التكاليف من دفع أجور الفنانين والفرق الموسيقية إلى تأجير المعدات وتوفير الأمن والتسويق، والإقامة في الفنادق المصنفة، وتذاكر الطيران، والتنقل داخل المغرب، وتكاليف أخرى..
ويتم توزيع هذه الميزانية بناء على العديد من العوامل مثل حجم المهرجان، عدد الحضور المتوقع، وتكاليف الإنتاج.
ويحظى مهرجان موازين بالميزانية الأكبر والأضخم، في المغرب، مقارنة بالمهرجانات الأخرى، حيث يتم تمويلها من قبل الحكومة المغربية وجهات راعية خاصة.
ولا توجد معلومات مدققة عن ميزانية مهرجان موازين في موقعه الرسمي، غير أن الموقع يشير إلى أن المهرجان الذي بدأ بتمويل عمومي عام، وشبه العام 2001، وصلت تكلفته في بعض السنوات إلى 600 مليون سنتيم.
كما ذكر الموقع الرسمي للمهرجان أنه أنهى علاقته بهذا التمويل بشكل قطعي منذ عام 2012، وأن 68 في المائة من ميزانيته تعود إلى العائدات المتغيرة، أي التذاكر والجوازات والفضاءات والإشهار، في حين تبقى النسبة المتبقية للمموّلين الخواص، حيث يعتمد النموذج الاقتصادي لموازين على ميزانية واردة: بنسبة 32% من الممولين الخواص، وبنسبة 68% من عائدات متغيرة.
كما كشفت وزارة الثقافة والشباب والتواصل بصفتها وصية على هذا القطاع، تفعيلا لمقتضيات المرسوم رقم 2.12.513 الصادر في 2 رجب 1434 (13 ماي 2013)، أن اللجنة المكلفة بدراسة عروض المشاريع المرشحة للدعم برسم سنة 2023، وبعد دراسة الملفات المرشحة للدعم استقر رأي اللجنة على دعم 159 مشروعا بتكلفة إجمالية بلغت 7.430.000 درهم.
في المقابل ذكرت الوزارة أن الناتج الداخلي الخام لمساهمات المهرجانات والعروض الحية بلغ 956 مليون درهم، مساهما بنسبة تبلغ 53.14 في المائة من ميزانية الوزارة الوصية على قطاع الثقافة، وتليها السينما بـ286 مليون درهم بنسبة 15.90 في المائة، وتليها الموسيقى التي تصل 245 مليون درهم بنسبة 13.65 في المائة.
ووفقا لمعطيات صادرة عن وزارة الثقافة والشباب والتواصل، فالخدمات الثقافية الأخرى تساهم بـ170 مليون درهم بنسبة 9.45 في المائة، ثم التراث بـ65 مليون درهم بنسبة 9.45 في المائة، وبعده الفنون التشكيلية بـ36 مليون درهم بنسبة 2.01 في المائة، ثم صناعة الكتاب بـ24 مليون درهم وألعاب الفيديو بـ14.5 ملايين درهم.
وفي معلومة غريبة ولها علاقة بالوقع الاقتصادي للمهرجانات، أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أنه تم القيام بدراستين ميدانيتين لدراسة الوقع المادي لمهرجان كناوة بالصويرة ومهرجان الموسيقى الروحية بفاس، وقد أثبتت الدراسة الأولى أن كل درهم يتم صرفه على المهرجان يعود بـ17 درهما على المواطن الواحد، دون أن يكشف عن كيفية هذه الأرباح.
بالإضافة إلى الدعم العمومي؛ فرعاة المهرجانات هم خواص في أغلبهم، يصرفون ميزانيات من مواردهم، ورأسمالهم الخاص، للمساهمة في تغطية تكاليف المهرجانات الباهظة بكل المقاييس، وفق محللين فهذه الأموال كان من الأولى توجيهها، إما لتطوير دخل العمال، أو لخلق فرص شغل لملايين العاطلين من الشباب، لا نشر الغناء والرقص، لأن لذة ساعة زائلة مع بقاء وزرها بطبيعة الحال.