الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة؛ فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبةً، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالاً بقاؤه خير له من ذهابه، وإما أن تضع قدراً وجاهاً قيامُه خير من وضعه، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هماً، وغماً، وحزناً، وخوفاً لا يقارب لذة الشهوة، وإما أن تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة، وإما أن تشمت عدواً، أو تحزن ولياً، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيباً يبقى صفة لا تزول؛ فإن الأعمال تورث الصفات، والأخلاق. ابن قيم الجوزية
مقالات متعلقة
- من فقه البيوع أحكام المال الحرام (الحلقة العاشرة) معاملة أصحاب المال الحرام (تابع) [معاملة المسلم الذي وقع الشك في وجود الحرام في ماله]
- حسن الخلق (2/3)
- شرح منظومة العلامة القاضي محمد أبي بكر القيسي الغرناطي التي سماها “نيل المنى في نظم الموافقات” للإمام الشاطبي -رحمه الله- الشيخ مولود السريري
- حكم التسمية على الطعام بلفظ
- شهوة البطن “لو تغدى القلب بالمحبة لذهبت بطنة الشهوات”
- السنة والمجتمع وقفات تربوية ومنهجية مع أحاديث وآثار من الموطأ صبرا آل غزة فإن النصر قادم محمد زغير
- الموسيقى في المسجد مسؤولية من؟!
- الحلقات المضيئات في سلسلة تراجم أئمة القراءات رواية الإمام نافع: قالون ـ ورش
- “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”
- شرح الدرر اللوامع في قراءة الإمام نافع الشيخ محمد برعيش الصفريوي