الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة؛ فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبةً، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالاً بقاؤه خير له من ذهابه، وإما أن تضع قدراً وجاهاً قيامُه خير من وضعه، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هماً، وغماً، وحزناً، وخوفاً لا يقارب لذة الشهوة، وإما أن تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة، وإما أن تشمت عدواً، أو تحزن ولياً، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيباً يبقى صفة لا تزول؛ فإن الأعمال تورث الصفات، والأخلاق. ابن قيم الجوزية
مقالات متعلقة
- فوائد العلم بأسباب النزول (ح2) ناصر عبد الغفور
- آيات تفهم على غير وجهها سورة هود -2- إبراهيم الصغير
- الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل والاعتماد عليها شرك بالله العظيم
- من درر السنة النبوية (الحلقة الخامس عشرة) ذ.محمد أبوالفتح
- من دُرَرِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ (الحلقة العشرون) ذ.محمد أبوالفتح
- من فقه البيوع النوع الخامس من البيوع المحرمة: البيوع المحرمة لأجل الغرر أو الغبن النجْش (تابع) ياسين رخصي
- ما الفرق بين يعدلون به ويعدلون عنه
- “إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة” أسماء الله تعالى العليم، عالم الغيب وعلام الغيوب الحلقة الخمسون ناصر عبد الغفور
- “جوريس”.. البرلماني الفرنسي المعارض لاحتلال المغرب
- حديث: “اختلاف أمتي رحمة” محمد أبوالفتح