قبل متم السنة الحالية فجع المغاربة بوفاة وزير الدولة عبد الله بها رحمه الله، على إثر الحادثة الأليمة التي تعرض لها، بعد أن صدمه قطار بالقرب من مكان وفاة أحمد الزايدي رحمه الله غرقا بوادي الشراط.
وقد اعتبر المقربون من الفقيد؛ بالإضافة إلى جميع المغاربة وعلى رأسهم ملك البلاد محمد السادس؛ أن فقدان الراحل خسارة كبيرة، وذلك لما كان يتمتع به رحمه الله من دماثة الأخلاق، وحسن سيرة وسلوك، حتى وصفه حزبه العدالة والتنمية وحركته الإسلامية «التوحيد والإصلاح»، بالرجل الحكيم؛ لما عرف به من حكمة ورزانة مواقف وحرص على الإصلاح، وكان رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران يعتبره الرفيق المقرب والمستشار الأمين والحكيم.
وعن وفاته رحمه الله وذكر جليل مناقبه وجميل مواقفه كتب الكثير، ونعاه جمع غفير من داخل المغرب وخارجه، وكتب الملك برقية تعزية لأسرته وأخرى لرئيس الحكومة تذكر خصاله الحميدة، وإخلاصه في خدمة وطنه..
كما عرفت جنازته حضورا غفيرا حج إليها من جميع أنحاء المغرب، واختلط فيهم الوزراء والقادة العسكريون والعلماء والسفراء وقادة للحركة الإسلامية ومغاربة من جميع شرائح المجتمع المغربي الذين تألموا كثيرا لوفاة الفقيد، وكان يتقدم هذا الموكب الجنائزي المهيب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، والأمير رشيد.
ولد عبد الله بها، في وسط أسرة سوسية سنة 1954 بمنطقة جماعة إفران الأطلس الصغير بإقليم كلميم، بدأ دراسته الابتدائية بمجموعة مدارس إفران، وحصل على شهادة الباكالوريا في العلوم الرياضية سنة 1975 بثانوية يوسف بن تاشفين بأكادير، وبعد ذلك تابع تكوينه العالي بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، حصل بعدها على دبلوم مهندس تطبيق في التكنولوجيا الغذائية سنة 1979.
شغل عبد الله بها منصب مهندس باحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بالرباط سنة 1979، وكاتب عام لصندوق الأعمال الاجتماعية للبحث الزراعي، وعضو مكتب جمعية مهندسي البحث الزراعي سنة 1987، واشتغل أستاذا بالمعهد ذاته منذ تخرجه إلى غاية سنة 2002.
وفي سنة 2007 شغل منصب نائب رئيس مجلس النواب، ونائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية منذ سنة 2004 إلى تاريخ وفاته، ورئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بين 2003 و2006، ورئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بين 2002 و2003.
كما تقلد منصب نائب برلماني عن دائرة الرباط شالة (2002-2011)، وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح.
للإشارة فقد شغل الفقيد أيضا منصب رئيس تحرير سابق لجريدتي «الإصلاح» و«الراية»، ونائب مدير نشر سابق ليومية «التجديد». من بين مؤلفاته كتاب: «سبيل الإصلاح».