لما أبدت إسبانيا عجزها أمام مقاومة الريف، أثار ذلك حفيظة ومخاوف الدول الاستعمارية وخاصة فرنسا، التي كانت ترى في ذلك تهديدا لمصالحها وسياستها، فقررت الدخول على الخط.
وقد كان مجموع القوات الفرنسية في المغرب 65.000 جندي ومن بينهم مغاربة مجندون في الجيش الفرنسي، وكانت فرنسا ترى أن هذه القوات غير كافية لدخول حرب في الريف؛ لذلك أرسلت قوات إضافية أخرى حتى بلغ مجموع هذه القوات 158.000 مقاتل.
وفي رمضان 1343هـ/أبريل 1925م، وقعت شرارة الصدام بين الفرنسيين والأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، عندما أمدّ الفرنسيون زعماء الطرق الصوفية بالمال والسلاح ليشجعوهم على إثارة الاضطرابات في الريف.
وعندما بدأ القتال فوجئ الفرنسيون بقوة الريفيين وحسن تنظيمهم وقدراتهم القتالية، فاضطروا إلى التزام موقف الدفاع مدة أربعة أشهر، واستطاعت بعض قوات الريف التسلل إلى مسافة 20 ميلا بالقرب من فاس، وخسر الفرنسيون خسائر فادحة، ووقعت كثير من أسلحتهم في أيدي الريفيين.