ولد بمدينة القصر الكبير سنة 1916، تلقى تعليمه الأولي بكتاتيب المدينة: كتاب سيدي علي ابن العربي بحي باب الواد، ثم كتاب جامع الحمراء بحي الشريعة، حيث أتم حفظ القرآن واستظهار أهم المتون.
بعد ختمه لكتاب الله وحفظه لأهم المتون، واظب، بتوجيه وإشراف من والده الفقيه سيدي أحمد الطود، على مجالس العلم التي كانت تنعقد بجوامع القصر الكبير لدراسة شروح المتون التي تيسر له استظهارها، على يد أبرز فقهاء الكبير آنذاك كالفقيه محمد بن عبد القادر الطود، والفقيه محمد الصحراوي، والفقيه أحمد مومن والفقيه أحمد الباعقيلي والفقيه علي المجول.
عاش نشوء الحركة الوطنية بالقصر الكبير في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي بتأسيس” جمعية الطالب المغربية” سنة 1931 على غرار سميتها بتطوان، ثم بعد ذلك بسنوات بتأسيس فرع حزب الإصلاح الوطني وفرع حزب الوحدة المغربية.
غادر القصر الكبير إلى جامعة القرويين بفاس سنة 1933 حيث تتلمذ على مشايخها وقتئذ. صادف مقامه بفاس النهضة السياسية التي أدت إلى قيام الحركة الوطنية الحديثة بكل تياراتها وتفرعاتها وكان لذلك أثر حاسم في تكوينه وتفكيره.
بأمر من والده، عاد إلى مسقط رأسه القصر الكبير سنة 1935 ليغادره مرة أخرى إلى تطوان لمتابعة الدراسة بالمعهد الحر الذي كانت الحركة الوطنية قد أنشأته حديثا.
غادر المغرب إلى الديار المصرية سنة 1938 مع أعضاء البعثة الحسنية لمتابعة الدراسة العليا بكلية أصول الدين بـجامعة الأزهر الشريف، نال شهادة العالمية (الدكتوراه) بدرجة أستاذ في التاريخ الإسلامي في شهر فبراير سنة 1947، بعد مناقشة أطروحة بعنوان “بنو عباد في اشبيلية”.
أسس مع رفاقه من أعضاء البعثة الحسنية حزب المغرب الحر أوائل سنة 1952، وتولى هو إدارة الجريدة الناطقة باسمه، والتي صدر العدد الأول منها بنفس الاسم في فاتح مايو 1952.
اختطافه واغتياله
اختطف مع رفقيه إبراهيم الوزاني، يوم الثلاثاء 12 يونيو 1956، وعمره لا يتجاوز الأربعين، واقتيد إلى معتقل دار بريشة، حيث انقطعت أخباره عن أسرته. ثبت من تحريات اسرته وابحاث هيئة الإنصاف والمصالحة انه اغتيل بدم بارد في المعتقل السري بغفساي في تاريخ تجهله الأسرة. وقد اتهمت زوجته في اجتماع لهيئة الإنصاف والمصالحة بالحسيمة المهدي بن بركة باستدراج، اختطاف واغتيال زوجها.
وبعد نبش المقبرة كشفت تحليلات ADN، التي جرت بإشراف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أن الرفات يعود للطود.
من مؤلفاته
ترك، بالإضافة إلى رسالة الدكتوراة (بنو عباد في اشبيلية)، كتابين مدرسيين ألفهما رفقة الأستاذ عبد الله العمراني، احدهما في التاريخ والثاني في الجغرافيا، ومخطوطا بعنوان “تاريخ قرطبة”، ومخطوطات أودعها المطبعة قبيل اختطافه ولكنها نهبت بعد ذلك.