حوار حول التطبيع

حوار حول التطبيع: مع ذ.سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (750 كلمة)/ حاوره: عبد الصمد إيشن

كل المكونات البرلمان بمجلسيه، لها الإرادة الجماعية لدفع التطبيع ومناصرة القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا مما رسخته الممارسة من خلال ما نقوم به من إصدار البلاغات أو البيانات أو تنظيم الجلسات التضامنية.

 

كيف ينظر حزب العدالة والتنمية إلى مسلسل التطبيع الذي دخلت فيه بعض الدول العربية؟ والموقف المشرف للملكة المغربية تجاه الموضوع؟

القضية الفلسطينية كما كان موقفنا منذ زمن إلى جانب كل القوى الحية في المجتمع المغربي وكل مؤسسات المغرب، هو موقف مبدئي مركزي باعتبار هذه القضية قضية للأمة، ولذلك موقع هذه القضية من وجداننا واهتماماتنا وترافعاتنا تشهد عليها مجموعة من المؤشرات، المغرب الحمد لله كما يشهد بذلك الجميع والعالم، هناك إجماع مغربي بكل قواه الحية، من الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والحكومة والبرلمان وغيرها من المؤسسات، لإعتبار هذه القضية قضية مركزية، نفتخر ونعتز أنه عندنا في المغرب نسيج مدني فاعل ويقوم بعمل مهم جدا في الدفاع عن القضية الفلسطينية والتراقع من أجلها، بالمسيرات وغير ذلك من الآليات والأنشطة. كذلك البرلمان المغربي لا يتوانى في العديد من المحطات عن التعبير على مواقف كل مكوناته إزاء هذه القضية من خلال البلاغات المشتركة والجلسات التضامنية وغيره من الآليات. أيضا الأحزاب السياسية تعبر عن موقفها بمنطق الإجماع مرة أخرى، من خلال بلاغاتها أو المظاهرات أو استقبال القيادات الفلسطينية. أيضا جلالة الملك حفظه الله يقودنا في هذه القضية فهو الذي يرأس لجنة القدس ومبادراته السامية أجل من أن تحصى، التي قام بها، من أجل فلسطين والشعب الفلسطيني، خاصة إقامة المخيمات والترافع لصالحها في المحافل الدولية، وما كان لجلالته مع قداسة البابا لما زار المغرب قبل سنتين.

أيضا الأحزاب السياسية بمنطق الإجماع عبرنا عن رفضنا لصفقة القرن المشؤومة، وكل الخطوات التطبيعية، التي تعتبر في العمق، مساسا بنضال الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة، ودعما للإجرام الصهيوني ضد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، قلناها في بلاغ للأمانة العامة للحزب كان قد صدر، بكل وضوح وكل مسؤولية. فهذا موقف مبدئي ومركزي، خصوصا إذا استحضرنا الشعب الفلسطيني وكل قواه الحية، والرئاسة الفلسطينية، أنها رفضت كل الخطوات التطبيعية، فكيف نقبها نحن. لذلك في هذا نحن كلمة سواء بالمغرب. والحمد لله الشعب المغربي يقوم بواجب مشرف في نصرة هذه القضية في إطار الممكن، من ترافع ودعم، بمختلف الآليات السياسية والقانونية والمالية.

 

من المسؤول عن تأخير إصدار مقترح قانون تجريم التطبيع الذي تقدمتم به إلى جانب باقي الفرق النيابية بالبرلمان في دجنبر 2013؟

هي مقترحات قوانين بادرت فرق عديدة في مجلس النواب إلى اقتراحها في الولاية الماضية، كانت هناك مقترحات مشتركة وأخرى منفردة، ولكن أغلب الفرق بادرت إلى اقتراح هذه المقترحات القوانين لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهذا فيه تعبير عن إرادة جماعية مشتركة ضد التطبيع. مقترحات أحيلت على اللجنة المعنية، لكن لم يقع تفعيل هذه المقترحات، فبقي الأمر في هذا المستوى، بطبيعة الحال تشريعيا لما تأتي ولاية برلمانية جديدة، كل المقترحات السابقة، تصبح غير ذات موضوع من الناحية التشريعية، فيلزم إن كان هناك مقترحات ما تزال لها الراهنية والجدوى ينبغي على من كانوا وراءها أي واضعيها، أن تعيد اقتراحها من جديد، لأنه لا يعتد بالمقترحات التي اقترحت في الولاية السابقة ولم تتبنى في الولاية اللاحقة فالذي وقع أن تلك المقترحات فعلا اقترحت في الولاية السابقة، لكن لم يقع تجديد اقتراحها من جديد في هذه الولاية. وإلى اليوم لم تكن هناك خطوة عملية في الموضوع، ولكن هذا لا يصطدم مع القول أن كل المكونات بالبرلمان بمجلسيه، لها الإرادة الجماعية لدفع التطبيع ومناصرة القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا مما رسخت الممارسة من خلال ما نقوم به من إصدار البلاغات أو البيانات أو تنظيم الجلسات التضامنية، كل هذا تعبير من البرلمان بمجلسيه، على مركزية هذه القضية، عند ممثلي الأمة. وفي هذا كما قلت انسجام مع مواقف كل القوى الحية لدى المجتمع المغربي.

 

عقدتم في الشهر الماضي لقاء خاصا مع سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، ما هي طبيعة الالتزامات التي أكدتموها للمجموعة بخصوص مناهضة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية؟

طبعا لقاءاتنا مع المجموعة قائمة دائما، ولكن عندنا عضو من الحزب يمثلنا داخل المجموعة فلقاءاتنا لم تتوقف، فقد استقبلناها مرارا بالمقر، وحضورنا يتم من خلال ممثلنا كما ذكرت، ونحن ندعم في حزب العدالة والتنمية ما تقوم به مجموعة العمل إلى الجمعية المغربية لمساندة كفاح الشعب الفلسطيني، وكل الجمعيات القائمة التي تناضل من أجل القضية الفلسطينية، ولا نتردد عندما تقرر هذه الجمعيات مسيرة أو تظاهرة، فنخرط فيها بكل تلقائية وبكل مسؤولية وحماس، كذلك ندعم كل ما تقوم به من أعمال ترافعية لصالح القضية الفلسطينية، ولعل من مؤشرات ذلك الأخيرة، المجموعة إلى جانب شركاءها اقترحوا عريضة مناهضة لزيارة كوشنر إلى المغرب، وكان لنا نقاش مع المجموعة، واتفقنا أن نتفاعل إيجابيا مع هذه العريضة من حيث التوقيع، وكذلك كان، وكنت من الموقعين عليها بصفتي نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية. فهذا مؤشر من مؤشرات إنخراط حزب العدالة والتنمية إلى جانب كل جمعيات الفاعلة في مجال نصرة القضية الفلسطينية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *