اقتصاديات

مجلس المنافسة ينهي احتكار الأداء الإلكتروني

كشف مجلس المنافسة عن نهاية احتكار سوق محطات الدفع الإلكتروني، بعد تقديم المركز المغربي للنقديات CMI وتسعة بنوك مساهمة فيه اقتراحات إلى المجلس تهدف إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالمنافسة، تفاعلا مع الشكوى وطلب الدراسة الذي كانت قد رفعته شركة “نابس” NAPS SA إلى دركي المنافسة، حول وجود ممارسات محتملة منافية للمنافسة يمارسها المركز في قطاع الأداء عبر محطات الدفع الإلكتروني “TPE”، والدفع عبر الإنترنت بواسطة البطاقة البنكية “PEL”.

وأفاد بلاغ صادر عن مجلس المنافسة، بأنه بعد مناقشات أجراها المجلس مع الأطراف المعنية عبر المركز المغربي للنقديات وتسعة بنوك مساهمة فيه عن الرغبة في الاستفادة من آلية الالتزامات، المنصوص عليها في المادة 36 من القانون رقم 104-12، المتعلق بحرية الأسعار، التي تسمح لسلطة المنافسة بقبول الالتزامات التي تقترحها الشركات أو الهيئات لإنهاء المخاوف المتعلقة بالمنافسة؛ إذ تسمح هذه الآلية المعروفة بـ”بآلية الالتزامات” بوقف أو تعديل سلوك الشركة بسرعة، وبدون تدخل قضائي، كما تسهم أيضا في تعزيز فعالية تنظيم المنافسة لصالح الشركات والمستهلكين.

وأضاف البلاغ ذاته أن المركز المغربي للنقديات قدم لمجلس المنافسة بتاريخ 20 شتنبر الجاري اقتراحا للالتزامات التي تهدف إلى تحسين التنافسية في سوق الدفع الإلكتروني بواسطة البطاقة، مؤكدا أن تنفيذ الالتزامات المقترحة سيكون له تأثير مباشر على تفكيك حالة شبه الاحتكار التي تشهدها حاليا سوق الدفع بواسطة البطاقات البنكية من قبل المركز، الذي يحتكر أكثر من 97 في المائة من هذه السوق فعليا؛ مع الاستمرار في عمله كمنصة تقنية تقدم خدماتها لجميع المؤسسات المالية في السوق بشروط عادلة وشفافة وغير تمييزية، بينما سيواصل تقديم خدمة دفع الفواتير عبر منصته “فاتورتي”FATOURATI.

وسيساهم هذا التفكيك، حسب المصدر نفسه، في تعزيز المنافسة في السوق من خلال استئناف نشاط الاستحواذ من قبل البنوك عبر مؤسسات الدفع التابعة لها، أو عبر أي فروع أخرى مخصصة لذلك، ما سيؤدي إلى زيادة عدد الفاعلين في هذا السوق وخلق تأثير إيجابي لصالح الاقتصاد الوطني ورفاهية المستهلكين.

 

نمو خجول للأنشطة العقارية بالمغرب

أظهر القطاع العقاري إشارات إلى التعافي بعد فترة طويلة من الركود، الذي طغى على السوق خلال السنوات الأخيرة.

ووفقا للأرقام الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية (DEPF) وبنك المغرب، ومؤسسات أخرى، تبرز علامات إيجابية توحي بعودة الثقة لدى المستثمرين وطالبي السكن على حد سواء.

وتشير أحدث البيانات إلى نمو في مبيعات الإسمنت بنسبة 7.2 في المائة حتى نهاية غشت الماضي، بعدما سجلت تراجعا طفيفا بنسبة 0.8 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. كما ارتفع حجم المعاملات العقارية بنسبة 12.1 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، وهي زيادة ملحوظة تعكس نشاطا متزايدا في السوق العقارية، مدفوعة بشكل خاص بتطور مبيعات العقارات السكنية بنسبة 11.1 في المائة، ومبيعات الأراضي بنسبة 25.6 في المائة. ومع ذلك، ظل قطاع العقارات ذات الاستخدام المهني يعاني من انخفاض بنسبة 2.3 في المائة.

ويعكس النمو “الخجول” الذي يشهده القطاع العقاري بداية مرحلة جديدة، لكن مازال مبكرا الجزم بأن هذا الانتعاش سيستمر دون تأثيرات سلبية، إذ يشير خبراء إلى أن استقرار القروض العقارية وتفاوت تطورات الأسعار بين المناطق من بين العوامل التي ستحدد ما إذا كانت السوق العقارية ستشهد انتعاشا كاملا أم إنها ستظل تواجه تحديات تتعلق بالتشريعات الجديدة وتفاوتات العرض والطلب.

صعوبة التمويل تفاقم معاناة الشباب حملة المشاريع

وصل حملة مشاريع شباب إلى مراحل متقدمة من اليأس، بعد التأكد من ضياع ما بذلوا من أموال وجهد ووقت خلال الفترة الماضية وهم يبحثون عن تمويلات وقروض بنكية من خلال برامج دعم عمومية، مثل “انطلاقة” و”فرصة” والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. يتعلق الأمر بدراسات جدوى ومخططات مرقمة ونماذج فواتير تجهيزات وسلع وعقود كراء ووعود بالكراء ووثائق أخرى، تطلب تجميعها أسابيع وشهورا، وجرى تضمنيها في ملفات طلبات معدة بعناية من قبل محاسبين تخصصوا في مواكبة هذه الفئة من طلبة القروض.

وحسب المعطيات التي كشفت عنها عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، قبل أشهر، فقد استقر معدل رفض ملفات طلبات الاستفادة من قروض برنامج “انطلاقة” عند مستوى مرتفع (40 في المائة)، فيما أظهرت الإحصائيات الواردة ضمن التقرير السنوي لمديرية الإشراف البنكي بلوغ جاري القروض الممنوحة من قبل البنوك ضمن البرنامج المذكور 8.6 مليارات درهم، بلغ عدد المستفيدين منها 32 ألف مستفيد، 17 في المائة منهم نساء، بينما تركزت نسبة 17.5 في المائة من القروض الموزعة في الوسط القروي.

وتعتبر هذه الأرقام إلى جانب الشهادات الحية الواردة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا “فيسبوك”، عن مرشحين لبرامج تمويلات لفائدة حملة المشاريع الشباب والمقاولات الصغرى والصغيرة جدا، بمثابة مؤشرات على تعثر هذه البرامج، التي كثفتها الحكومة بعد تفشي جائحة كورونا، في سياق مواجهة تداعياتها الاقتصادية. والواقع أنها لم تثمر إلا زيادة في معدل البطالة الذي تجاوز 13 في المائة، علما أن الرهان كان على تمويل ودعم المقاولات المتوسطة والصغرى باعتبارها محركا اقتصاديا مهما ومنتجا لفرص الشغل.

 

تباطؤ نمو اقتصاد المغرب إلى 2.4 بالمائة

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن نتائج الحسابات الوطنية برسم الفصل الثاني من سنة 2024 أظهرت أن النمو الاقتصادي الوطني سجل تباطؤا بلغ 2,4 في المائة، عوض 2,5 في المائة خلال الفصل نفسه من سنة 2023.

وأوردت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الثاني من سنة 2024، أن الطلب الداخلي شكل قاطرة للنمو الاقتصادي في سياق اتسم بالتحكم في التضخم، وزيادة الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني التي وصلت إلى 1,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وأبرزت أن الأنشطة غير الفلاحية سجلت ارتفاعا بنسبة 3,2 في المائة، فيما سجل النشاط الفلاحي انخفاضا بنسبة 4,5 في المائة.

وفي التفاصيل انكمشت القيمة المضافة للقطاع الأولي من حيث الحجم، إذ انخفضت بنسبة 5 في المائة في الفصل الثاني من سنة 2024، وذلك بعد أن عرفت ارتفاعا قدره 1,2 في المائة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية.

ويعزى ذلك إلى انخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 4,5 في المائة، عوض ارتفاع بنسبة 1,5 في المائة، وأنشطة الصيد البحري بنسبة 14,7 في المائة، عوض انخفاض بنسبة 4,5 في المائة.

وفي المقابل ارتفعت القيمة المضافة للقطاع الثانوي بنسبة 3,8 في المائة، عوض انخفاض بنسبة 2,4 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية.

ويأتي ذلك نتيجة تحسن القيم المضافة لأنشطة الصناعات الاستخراجية بنسبة 23,6 في المائة، عوض انخفاض بنسبة 9,6 في المائة، والبناء والأشغال العمومية بنسبة 3,6 في المائة، عوض انخفاض بنسبة 2,4 في المائة، والصناعة التحويلية بنسبة 2,9 في المائة، عوض انخفاض بنسبة 1,6 في المائة؛ وكذا إلى انخفاض أنشطة الكهرباء والغاز والماء، وشبكات التطهير ومعالجة النفايات بنسبة 6,3 في المائة، عوض ارتفاع بنسبة 0,8 في المائة.

وفي هذه الظروف، واعتبارا لارتفاع حجم الضريبة على المنتجات الصافية من الإعانات بنسبة 3 في المائة، سجل الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم ارتفاعا نسبته 2,4 في المائة، عوض 2,5 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية.

وبالأسعار الجارية عرف الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 3,6 في المائة، ليفرز نموا في مستوى الأسعار العام بنسبة 1,2 في المائة، عوض 7,3 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *