الشرقاوي حاوره: مصطفى الحسناوي

وكالة بيت مال القدس تنفذ مشاريع بقيمة مليوني دولار في العام، موزعة على مشاريع المساعدة الاجتماعية، ودعم الطلبة، والمنح للمدارس، والتكفل بأيتام القدس، وتوزيع رغيف الخبز على العائلات المحتاجة وعددها 20.000 رغيف خبز.
الشرقاوي*: صعوبة الأوضاع في القدس تجعلنا أكثر إصرارا على أن نستمر في الاقتراب والعمل أكثر مع إخواننا المقدسيين

ما هي الإنجازات التي قامت بها اللجنة في السنوات الأخيرة؟
هذا سؤال جيد، وكالة بيت مال القدس الشريف هي مؤسسة عربية إسلامية تابعة للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي ويرأسها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
هذه الوكالة بحكم اختصاصاتها وبحكم نظامها الأساسي عهد إليها بحماية القدس والحفاظ على مقدساتها الدينية والحضارية ودعم صمود سكانها على أرضهم المباركة.
وتواصل الوكالة بدعم خاص من صاحب الجلالة وبتمويل شبه كامل من المملكة المغربية القيام بواجبها إزاء دعم صمود إخواننا المقدسيين عبر تنفيذ العديد من المشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان ومشاريع المساعدة الاجتماعية والشباب والطفولة وطبعا الأشخاص في وضعية صعبة.
وتنفذ الوكالة في هذا الصدد مشاريع بقيمة مليوني دولار في العام موزعة على مشاريع المساعدة الاجتماعية، الطلبة، المنح، المدارس، التكفل بأيتام القدس، توزيع رغيف الخبز على العائلات المحتاجة وعددها 20 ألف رغيف خبز، وهي في الحقيقة برامج ذات أثر مباشر على حياة السكان، ثم ننظم سنويا مخيمات صيفية لفائدة أطفال القدس منها المخيم الذي ينظم في المغرب لفائدة 50 طفل وطفلة من أبناء القدس مرفوقين بـ5 مؤطرين، والمخيم ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة وفي الضيافة الكريمة لجلالته.
طبعا هذه المبادرات ذات الطبيعة الاجتماعية هي ما يسمح في واقع الأمر بدعم صمود المقدسيين، وتمكينهم من أسباب مواجهة كل التحديات التي تواجههم بشكل يومي، والوكالة باعتبارها الذراع الميداني للجنة القدس، وباعتبارها أيضا الأداة المثلى لحشد الدعم العربي والإسلامي للقدس في إطار منظمة التعاون الإسلامي لا بد أن يوجه لها الدعم المالي الكافي حتى تواصل النهوض بالتزاماتها التي يوجه بها قانونها الأساسي الذي أحدثت من أجلها.
طيب أستاذ، هذه التوترات التي تقع الآن هل لها تأثير على الأعمال التي تقومون بها؟
في الحقيقة الأوضاع في القدس دائما صعبة، وعندما تكون الأوضاع عادية تشكل مع الأسف الاستثناء، فصعوبة الأوضاع في القدس تجعلنا أكثر إصرارا على أن نستمر في الاقتراب أكثر وفي العمل أكثر مع إخواننا المقدسيين من خلال مكتب التنفيذ في رام الله، ومن خلال مندوبية الوكالة في القدس التي يشتغل فيها عدد من الكوادر الفلسطينية المقدسية التي دأبت على العمل في هذه الساحة المضطربة مع الأسف.
وطبعا التجربة التي تراكمت للوكالة تجعلها اليوم قادرة على إيصال الدعم لمستحقيه مهما كان حجمه، وهذه المهمة ضبطت بآليات إدارية وقانونية تسمح بتسيير الأموال بالسهولة الممكنة من خلال التعامل مباشرة مع أصحاب المشاريع والممولين والجمعيات التي عندها اعتراف قانوني وتشتغل في ظل القوانين الجاري بها العمل هناك، بالتالي لم نواجه في أي مرحلة من مراحل عمل الوكالة خلال عمرها الذي يقارب الآن 20 سنة أي مشاكل، لأننا نشتغل في وضوح وبالشفافية، وطبعا بكل المعايير المعمول بها في مجال المساعدة الاجتماعية وتوجيه التبرعات وتحسين مسالك تسييرها إلى مستحقيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الدكتور الشرقاوي محمد سالم: مدير الشؤون العامة والإعلام في وكالة بيت مال القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *