انتقد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع الزيارة المثيرة لعدد من الوجوه الدينية الرسمية، ومن ضمنها محمد العيسى، وزير العدل السعودي السابق ورئيس رابطة العالم الإسلامي، وأحمد العبادي رئيس الرابطة المحمدية للعلماء، لمعسكر “ضحايا الهولوكوست” بالعاصمة البولندية “وارسو”، وأداء الصلاة جماعة بالموقع المذكور.
واعتبر الدكتور أحمد ويحمان أن من قام بهاته الزيارة يدخل في دائرة “الأخسرين” بتعبير الكتاب الحكيم، ليوضح بعد ذلك في تصريح لـ”السبيل” بأن هناك كلاما في الهولوكوست وفي “الأخسرين” أيضا.
فبخصوص الهولوكوست قال أن هناك مستويان:
أولا: كحدث تاريخي، وبغض النظر عن نقاش الأعداد، فمأساة اليهود ومقتل عدة آلاف منهم على يد النازية الألمانية هي جزء من مآسي الحرب العالمية الثانية التي ذهب ضحيتها ما بين 62 مليون و78 مليون قتيل. وقد كان نصيب الشعب السوفياتي لوحده مثلا ما ينيف عن 26 مليون قتيل، حوالي 8 مليون عسكري في الحرب والباقي كلهم مدنيين. وهناك ملايين وملايين من الضحايا، من السلاف والأتراك والعرب والطليان والإيبيريين والفرنسيين والألمان والأتراك… وغيرهم كثير من الأجناس..
فما معنى اقتصار الاهتمام على اختصار دور الضحية في اليهود؟!!
ثانيا: كآداة للابتزاز، فالعقل اليهودي الصهيوني وخرافة “شعب الله المختار” والغويم هي التي جعلت هذه النرجيسية والعقدة الخرافية عند اليهود الصهاينة لا تؤمن بإنسانية أحد آخر غيرهم. فالبشر هم اليهود وحدهم.. وكل من ليس يهود فهم ليسوا بشرا -كما يعلمهم التلمود-، وإنما هم مجرد غويم؛ أغيار في مستوى الحيوانات خلقهم الإله يهوه في سورة بشر لخدمة اليهود.. وهذه النظرة هي التي يخضع لها كل الخانعين للأطروحة الصهيونية؛ دولا ومؤسسات وأشخاص.
أما من يسمونهم علماء فما هم بعلماء وإنما عملاء يزكون مجازر وجرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة بما يسمونه “إسرائيل”..
وقد شاء الله جل وعلا أن يفضحهم، وبجلاجل!!!
ففي نفس يوم الجمعة التي أدى فيه المنافقون صلاة الهولوكوست ببولندا، تقود عصابات الشرطة وجيش الحرب الصهيوني حملات الرمل والرفس في حق المصلين بباحة ومقصورات المسجد الأقصى!! ويتم إصدار قرار بمنع خطيب أولى القبلتين المجاهد عكرمة صبري الذي تحداهم وأصر على أداء صلاة الجمعة محمولا على أكتاف الشباب المقدسي.
إن القصة كلها هنا.
علماء يسكنون قلوب المؤمنات والمؤمنين على طول وعرض الأمة، وعلى أكتاف شبابها، و”علماء” ألقوا بأنفسهم إلى مزبلة التاريخ يلفظهم كل ذي ذوق سليم منذ اختاروا استبدال مذهب الإمام مالك وأبي حنيفة النعمان والإمام أحمد والإمام الشافعي بمذهب المريد “أفيخاي ادرعي” الخادم لإمامهم الأكبر عاموس يادلين!!”اهـ.
تجدر الإشارة إلى أن موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية نشر تغريدة على “تويتر”، مساء الخميس 23 يناير 2020، أشادت فيها الوزارة بزيارة الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، برفقة قادة دينيين مسلمين آخرين من أكثر من 24 بلدا، بمن فيهم أحمد عبادي رئيس الرابطة المحمدية للعملاء.