ثقافيات

جديد الكتب

نقدم للقارئ الكريم، في هذا العدد، الكتاب الجديد لمؤلفه الدكتور إدريس الكنبوري، وهو في موضوع “الإصلاح الديني وتغريب الإسلام”.

يصدر الكتاب قريبا، عن دار النفائس ببيروت، وهو حسب مؤلفه “يحاول تقديم رؤية جديدة للإصلاح الديني في الإسلام، مع قراءة لمسار هذا الإصلاح في تاريخنا الحديث”.

ويأتي الكتاب، حسب الناشر، في عدة عناوين: “الإصلاح الديني وخطاب الالتباس، خطأ التفسير الثقافي لفشل مشروع الإصلاح، الإصلاح والاصطلاح، الإصلاح الديني والمشروع الأمريكي…”.

وسيساهم هذا الكتاب، في إضاءة هذه النقط، أي “الإصلاح الديني”، والتي كثر حولها النقاش منذ مدة، بل إن البعض يحاول استنساخها كما هي في تجربتها الأوروبية دون مراعات لخصوصيات المجتمعات والدول العربية والإسلامية.

مكتبتك في تاريخ المغرب

تزخر تراجم العلماء والزعماء بحظ وافر من التاريخ، كذلك هو كتاب “حياة شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي: العالم المفكر، والمصلح المناضل”، لمؤلفه حماد القباج؛ كتاب يسلط الضوء على سيرة الشيخ محمد بلعربي العلوي، ومعها على أحداث بارز من التاريخ السياسي للمغرب.

جاء الكتاب في أربعة أبواب:

– الباب الأول: النشأة والحياة العلمية؛ تناول فيه المؤلف: “المولد والنسب والبيئة”، و”طلب العلم والتكوين الثقافي”، و”أخلاق الشيخ وزواجه”.

– الباب الثاني: الحياة العملية والمهنية؛ جاء في عدة عناوين: “التدريس” و”تعليم المرأة” و”العدلية والقضاء” و”الوزارة وخطة الإفتاء”.

– الباب الثالث: حياة النضال؛ قسمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: “الدعوة إلى الله والتجديد السلفي”، و”الوطنية والنضال السياسي”، و”النضال السياسي بعد الاستقلال”.

– الباب الرابع: الرحيل والشهادات؛ وفيه: “اللحظات الأخيرة”، “الوصية”، “وصف الجنازة”، “إرث الشيخ ومصير مكتبته”، “شهادات في تأكيد منزلته العلمية والإشادة بتجديده السلفي ونضاله الإصلاحي”.

فنون

في الأدب الإسلامي (3)

لا تقتصر الحقيقة الجمالية في الإسلام على الدلالة على الجمال في “تركيب الكون والعالم والطبيعة، وفي خلق الإنسان”، كما جاء في عدد من آيات القرآن الكريم؛ وإنما “تتعداه إلى (الدعوة) لاعتماد (التزين) و(التجمل) في ممارسات المسلم، والإفادة من قوانينه ومعطياته، بل الأمر بها”. (عماد الدين خليل، مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي، ص 24)

يقول عماد الدين خليل: “إن حياة المسلم كلها، في مساربها كافة، وعبر منعطفاتها جميعا، يتوجب أن تكون أنيقة، جميلة، نظيفة، متزينة… في العبادة.. في العمل.. في المعاملات.. في العلاقات.. في الآداب.. في الأخلاق.. في كل تفاصيل السلوك اليومي، الروحية والمادية على السواء”. (ص 24-25)

ولما كان الجمال غاية في الإسلام، للحفاظ على نظام الفرد كما هو نظام الكون، فإن الأدب الإسلامي مطالب بتحقيق هذه الغاية لا بنشر الفوضى وتشجيع الخباثة كما هو ملاحظ في بعض الفنون الأدبية، تستحيل قنوات لتسريب أمراض وأكدار وأسوأ ما في أصحابها؛ وإنما بحفظ النظام والاستقرار وابتغاء الجمال في كل سلوك صادر عن الإنسان.

 

نافذة على مشروع فكري

عبد الوهاب المسيري… الجماعات الوظيفية (4)

لماذا تحول اليهود إلى جماعة وظيفية؟

يجيب عبد الوهاب المسيري على هذا السؤال بعدة عوامل:

– فقد “كان العبرانيون منذ بداية ظهورهم في التاريخ، يشكلون جماعة وظيفية. فقد كتنوا بدوا رحّلا تجندهم المجتمعات المختلفة للاضطلاع ببعض الوظائف التي يأنف أعضاء الأغلبية عن القيام بها”. (عبد الوهاب المسيري، الجماعات الوظيفية اليهودية، ص 95).

– ضعف المملكة العبرانية المتحدة (والمملكتين العبرانيتين بعدها)، وما أدى إليه ذلك الضعف من أسر ألقى بأسرى اليهود في مجتمعات كانوا فيها فئات مستضعفة وأقلية قابلة للتجنيد والتوظيف. (نفسه، ص 96).

– استمرار العمل في الزراعة لدى اليهود بعد التهجير البابلي، وإن ظهرت فيهم فئة ثرية تعمل في التجارة؛ فلجأ عدد غير يسير منهم للعمل كمرتزقة، و”بدأت جماعات يهودية تتحول إلى جماعات وظيفية استيطانية وقتالية وتجارية” (ص 96).

– عيش كثير من الجماعات اليهودية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسيطر إمبراطوريات كبرى كانت تفضل اليهود في الجاسوسية وكمرتزقة (ص 96).

– “فكرة الوطن الأصلي” لدى اليهود، وهي فكرة “تساعد على إضعاف علاقتهم بوطنهم الجديد، وعلى عزلتهم عن مجتمعاتهم، وعلى انغلاقهم على أنفسهم” (ص 96).

– ومن أهم العوامل التي أدت إلى وظيفية الجماعات اليهودية، هو “طبيعة المجتمع الإقطاعي في الغرب”؛ حيث كانت توجد “ثغرة في هذا المجتمع بين حاجاته ومقدرته على الوفاء بها”، و”تلك ثغرة ملأها اليهود بالاشتغال في “النشاطات المالية والتجارية وحرف أخرى تطلب غرباء يمارسونها”، لا في زراعة والحرب كنشاطين أساسين في مجتمع الإقطاع. ولما تحول المجتمع الإقطاعي إلى مجتمع بورجوازي يسقط احتكار اليهود للأنشطة التجارية والمالية، أصبحت الجماعات اليهودية أكثر عزلة وغربة (ص 97).

– وأهم عامل حسب المسيري، هو “علاقة اليهود بالزراعة وملكية الأرض الزراعية”؛ فلما منعوا من امتلاك الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى ظروف أخرى جعلت من العسير على الجماعات اليهودية ممارسة الزراعة، لجأوا إلى العمل التجاري والمالي، فشكلوا بذلك جماعة مالية وظيفية تلعب بعض الوساطات (ص 98-99).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *