ثقافيات

جديد الكتب

نقدم للقارئ الكريم في هذا العدد من جريدة “السبيل” كتاب “الصحراء: أفول الشمولية” لمؤلفه خوسي ماريا ليزوندا، منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير (2021)، ترجمة عبد الرحمان لعوينة.

الكتاب يتكون من أربعة فصول:

-الفصل الأول: إسبانيا والنزعة المركزية الأوروبية.

-الفصل الثاني: الشمولية المتماثلة.

-الفصل الثالث: الصحراء وجدلية الحضور والغياب.

-الفصل الرابع: من التارجيديا إلى الكوميديا.

يقدم الكتاب “تحليلا موضوعيا بقضية الصحراء، اعتمد فيه على أسس تحليلية متينة، تساهم بحق في طرح اعتبارات جديدة ومثيرة للاهتمام تم إغفالها من قبل الباحثين الإسبان. حيث جاء طرحه محكما بصوت العقل، منتقدا بذلك كل ضروب النشاط السياسي القائم على معايير الانفعالية والتفكير اللاعقلاني، التي ينتهي بها الأمر إلى بناء مواقف متعددة ومتعصبة تفتقر إلى التبصر” (الكتاب، ص 36). الأطروحة التي يدافع عنها الكتابة هي إلى الموقف الوطني أقرب، وتسلط الضوء على معاناة محتجزي مخيمات تندوف، وينتقد سلوك “البوليساريو” ومواقفها.

مكتبتك في القضية الفلسطينية

“الإسلام والقضية الفلسطينية” كتاب لعبد الله ناصح علوان، يوضح فيه موقف الإسلام من القضية الفلسطينية والطريقة التي يضعها للتعامل مع هذه القضية ونصرتها. ويأتي هذا الكتاب تفاعلا مع الواقع العربي الإسلامي وما أصابه من انتكاس وتراجع جعله يفقد جزءا كبيرا ومهما من أرض فلسطين ومقدراتها.

وفي ذلك يقول ناصح علوان في مقدمة كتابه: “كلنا يعلم أن البلاد العربية خاضت مع إسرائيل أربع حروب طاحنة خلال ثلث قرن من الزمن الحرب الأولى عام 1948م. الحرب الثانية عام 1956م، الحرب الثالثة عام 1967م، الحراب الرابعة عام 1973م. فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة أن تقدمت إسرائيل تقدماً ظاهراً ملموساً، وأحرزت في حروبها كلِّها نصراً مؤزراً عزيزاً. فأصبحت بحوزتها المناطق الزراعية الخصبة كحيفا ويافا والضفة… وأصبحت تحت سيطرتها المواقع الاستراتيجية الهامة كمرتفعات الجولان… أم العرب فقد سجلوا في تاريخ المآسي والنوائب أبشع هزيمة منكرة في القرن العشرين!!”.

أما النتيجة فيصورها ناصح علوان بقوله: “وعلى أعقاب هذه الهزائم وجد من العرب مَنْ صالح إسرائيل، وأعطى الذلة من نفسه طائعاً مختاراً، ووجد منهم من يقر التفاوض مع اليهود إذا انسحبت إسرائيل من الأرض التي احتلوها بعد حرب 1967م. إلى غير ذلك من هذه التصريحات الاستسلامية التي يطلقها بين الفينة والفينة زعماء العرب، وشخصيات مسؤولية”.

الكتاب هو من أجل الإجابة على عدة أسئلة:

“هل يجوز شرعاً أن نعترف بالوجود الإسرائيلي؟ وهل يجوز شرعاً أن يصاب الناس باليأس، وأن يمتلكهم القنوط؟ فإذا كان لا يجوز فما هي الطريقة التي وضعها الإسلام في تحقيق الانتصار؟ وما هو المنهج الذي رسمته الشريعة في حرب مستقبلية حاسمة يعرف الناس نبأها بعد حين؟”.

فنون

شعر علال الفاسي في فلسطين

لقد واكب الزعيم الوطني علال الفاسي رحمه الله تعالى القضية الفلسطينية بشعره في مراحل مختلفة: دعم المقاومات الأولى (ما قبل النكبة)، التضامن مع الفلسطينيين في نكبتهم، التضامن مع العرب زمن النكسة (1967)، دعم المشاركة المغربية في حرب 1973.

أي أن الزعيم علال الفاسي دعم القضية مذ وعى السياسة والقضايا إلى أن توفاه الله تعالى:

وفي عام 1934 كتب علال الفاسي قصيدة يدعم فيها نضال الفلسطينيين ضد أعمال الحركة الصهيونية في بلدهم، فقال في هذه القصيدة:

الآن قد خطت فلسطين لنا سبل الــسداد

حيا الإله فتاتــها وحمى مواقفها الجياد

كونــــي فتاة العرب رائدة لنا يوم الجلاد

كونـــي لنا كمثالها وتقدمي في كل ناد

(حسن مخافي/ مقال “فلسطين في شعر علال الفاسي”)

نافذة على مشروع فكري

الخلفية الفكرية لخطب الشيخ عبد الحميد كشك (2)

يؤسس الشيخ كشك خطابه المنبري على ثنائيات عديدة، لعل أبرزها:

– عدالة الرسول والخلفاء/ ظلم الحكام.

– صلاح الرسول وصحابته/ فساد المجتمع.

– أهوال الموت والقيامة/ غفلة الناس.

– حقيقة الإسلام/ طعون المبطلين.

– الخير في الالتزام بالإسلام/ الشر في الانحراف عن منهجه.

– طاعة الخالق/ طاعة المخلوق…

في فلك هذه الثنائيات وغيرها يدور خطاب كشك، يقابل هذه بتلك، يدفع الثانية بالأولى، ويرى الواقع في مرآتها. يحكم على الجميع من علٍ، حكاما ومحكومين، عامة وخاصة، فقهاء ومقلدين؛ يجب أن يخضعوا جميعا لمنحى ثنائياته وإلا خرجوا عن منطق الإسلام، وأصبحوا مستلبين، ضالين ومضلين، أعوانا للطاعنين والناقمين على هذا الدين (الإسلام).

يملأ الشيخ كشك خطبه بالدعاء والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذكر والثناء على الله، يستحضر فيها الله بأسمائه وصفاته في مقدمة خطبته، وفي مشهد من الصراخ المتعالي باسم “الله”، جوابا على سؤال يطرحه على المصلين: “من الواحد؟”، “من القوي؟”، “من الجبار؟”، “من المعز؟”، “من المذل؟”… فيحضر التوحيد (“وحدوا الواحد”)، وتسكن النفوس بعد إجهاش بالبكاء، وتتحقق القابلية للتأثير… يحس من حضر خطبة الشيخ كشك أو سمعها أن “الله يضع يده على كل شيء”، وأن الملائكة تحف المكان، وأن الرسول وصحابته يملأون بأرواحهم أرجاء المسجد ومحيطه… (يتبع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *