المرأة التي أذلت الحجاج بن يوسف الثقفي

هي قصة امراة أذلت الحجاج كان اسمها هند بنت النعمان، حسناء جميلة، زوجة الحجاج بن يوسف الثقفي كانت تسرح شعرها أمام المرآه وهي لا تعلم أن بعلها الحجاج خلفها.

هالها جمالها فانشدت تقول:
وماهنـد إلا مـهـرة عربـية *** سلائـل أفـراس تـحللها بغـل
فإن أنجبـت مهـرة فلله درّهـا *** وإن أنجبت بغلا فبغل على بغل
وهو وراءها يسمع مكرها، فرد عليها بأبيات لا يتسع المقام بذكرها، فأمر أحد غلمانه يوم كان واليا على بغداد أن يطلقا هندا بكلمتين ولا يزد، وإن زاد زادت حدة الشفرة التي ستذبحة.
فقال لها الغلام: يا مولاتي: “كنت فبنت”، أي كنت زوجة فأصبحت بائنا.
ولما علم أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان بخبرها ووصف له جمالها أرسل إليها خاطبا لنفسه فأرسلت إليه تقول لتعلم يا أمير المؤمنين أن مثلك لا يرد ولكن الإناء قد ولغ فيه الكلب فضحك وكتب إليها يقول : لا بأس إذا ولغ الكلب من إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب وكان مهرها أن يقود الحجاج محملها حافي القدمين من المعرة إلى بلد الخليفة. فلما قرأ عبد الملك بن مروان كتابها ضحك حتى استلقى ، وأرسل إلى الحجاج يأمره بذلك ،فلما قرأ الحجاج رسالة أمير المؤمنين امتثل للأمر وأرسل إلى هند يأمرها بالتجهز فتجهزت وركبت في محمل وركب حولها جواريها وخدمها والحجاج آخذ بزمام بعيرها فراحت تكشف الخباء وتضحك ومعها دايتها الهيفاء فنظر الحجاج إليها ثم أنشد يقول:
فإن تضحكي مني فيا طول ليلة *** تركتك فيها كالقباء المفرج
فأجابته:
وما نبالي إذا أرواحنا سلمت *** بما فقدناه من مال ومن نشـب
فالمال مكتسب والعز مرتجع *** إذا النفوس وقاها الله من عطب
ولم تزل تلعب وتضحك إلى أن دنت من بلد الخليفة فرمت دينارا على الأرض وقالت: يا غلام قال: نعم يا مولاتي قالت: إنه قد سقط منا درهم ، فادفعه إلينا فنظر إلى الأرض ثم قال: إنه دينار يامولاتي، قالت: قلت لك درهم، قال: بل دينار يا مولاتي، فقالت هاته الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا الله خيرا منه دينارا، فخجل الحجاج وسكت، ثم دخل بها على أمير المؤمنين فتزوج بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *