سلامة منهج الاستدلال عند السلف أهل السنة وفساد مناهج المخالفين في ذلك

منهج الاستدلال هو: الأصول والقواعد، والطريقة التي يتم بها تلقي الدين وتقرير العقيدة، واستنباط الأحكام من النصوص الشرعية وقواعد الشرع المبنية عليها.

ومنهج الاستدلال عند أهل السنة والجماعة يقوم على القواعد التالية:
1- حصر الاستدلال في الدليل الشرعي (الوحي) في الدين.
2- مراعاة قواعد الاستدلال، فلا يضربون الأدلة الشرعية بعضها ببعض، بل يردون المتشابه إلى المحكم، والمجمل إلى المبين، ويجمعون بين نصوص الوعد والوعيد والنفي والإثبات، والعموم والخصوص، ويقولون بالنسخ في الأحكام ونحو ذلك.
3- يعملون بكل ما صح من الأدلة الشرعية دون تفريق بين آحاد وغيره.
4- يعتمدون تفسير القرآن بالقرآن، والقرآن بالسنة والعكس، ويعتمدون معاني لغة العرب ولسانهم؛ لأنها لغة القرآن والسنة، ويردون ما يخالف ذلك.
5- يعتمدون تفسير الصحابة، وفهمهم للنصوص وأقوالهم وأعمالهم وآثارهم؛ لأنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أفضل الأمة وأزكاها، وعاشوا وقت تنزل الوحي وأعلم باللغة ومقاصد الشرع، ثم آثار السلف الصالح أئمة الهدى الذين هم بهم مقتدون.
6- ما بلغهم وعلموه من الدين عملوا به، وما اشتبه عليهم علمه، أو علم كيفيته، (كبعض نصوص الغيبيات والقدر) يسلمون به ويردون علمه إلى الله سبحانه وتعالى ولا يخوضون فيه.
7- يتجنبون الألفاظ البِدعية في العقيدة (كالجوهر والعرض والجسم) لاحتمالها للخطأ والصواب؛ ولأن في ألفاظ الشرع غنى وكمالاً.
8- يتجنبون المراء والخصومات في الدين، ولا يجادلون إلا بالتي هي أحسن.
9- ينفون التعارض بين العقل السليم والفطرة وبين نصوص الشرع، وبين الحقيقة والشريعة وبين القدر والشرع، وما يتوهمه أهل الأهواء من التعارض بين العقل والنقل فهو من عجز عقولهم وقصورها.
10- يتجنبون التأويل في العقيدة والغيبيات -بغير دليل شرعي صريح- لأنه قول على الله بغير علم؛ ولأن مسائل العقيدة والغيبيات توقيفية لا مجال للرأي ولا للعقل فيها ولا تدرك بالعلوم الحسية.
11- يعنون بالإسناد وثقة الرواة وعدالتهم لحفظ الدين.

أما منهج الاستدلال عند أهل الأهواء والبدع والافتراق إجمالاً فإنه يقوم على الأسس التالية:
1- عدم حصر الاستدلال على الدليل الشرعي، حتى في العقائد، (وهي توقيفية)، فإنهم يستدلون بالظنيات والأوهام، والفلسفات، ويسمونها (العقليات)، كما يستدلون بالحكايات والأساطير وما لا أصل له وبالأحاديث الموضوعة والآثار المكذوبة، وآراء الرجال في الدين، وما يسمونه الكشف والذوق والأحلام ونحو ذلك.
2- لا يراعون قواعد الاستدلال، فيتبعون المتشابه ولا يردونه إلى المحكم {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} (آل عمران:7)، ويضربون الأدلة بعضها ببعض، ويزعمون التعارض بينها، ويستدلون بالمجمل ولا يردونه إلى المبين، ولا يجمعون بين نصوص الوعد والوعيد، ولا النفي والإثبات، ولا العموم والخصوص.
3- يضعون لأنفسهم أصولاً يبتدعونها بأهوائهم، وينتزعون لها أدلة من القرآن والسنة، على غير المنهج الشرعي في الاستدلال، وما لا يوافق أصولهم وأهواءهم من نصوص الشرع، يردونه، أو يؤولونه.
4- يفسرون نصوص الشرع بأهوائهم، فلا يعتمدون تفسير بعضها ببعض، ولا يعتمدون معاني اللغة، وبعضهم قد يستدل ببعض وجوه اللغة بمعزل عن فهم السلف، وعن الدلالات الأخرى.
5- لا يعتمدون تفسير الصحابة والسلف الصالح، ولا فهمهم للنصوص، ولا آثارهم وعملهم وهديهم، بل يجانوبنهم، ويتبعون غير سبيل المؤمنين.
6- يخوضون فيما نهى الله عنه من نصوص القدر والصفات والسمعيات ونحوها {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} (آل عمران:7).
7- يعتمدون الألفاظ البدعية في الصفات وسائر العقيدة (كالجسم والعرض والجوهر).
8- يقوم منهجهم على المراء والخصومات والجدال بالباطل.
9- يتوهمون التعارض بين العقل والشرع، وبين الحقيقة والشريعة وبين القدر والشرع، وبين أصولهم والشرع ثم يحكمون أهواءهم وأصولهم وعقلياتهم الفاسدة ويقدمونها على الشرع.
10- ويعتمدون التأويل في العقيدة، ويقولون على الله بغير علم {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} (آل عمران:7).
11- ليس لهم عناية بالإسناد؛ لتعويلهم على الأهواء وآراء الرجال، والوضع وما لا أصل له، ولذلك يعتمدون الأحاديث الموضوعة والضعيفة، وما لا أصل له، وبالمقابل قد يردون الأحاديث الصحيحة إذا خالفت أهواءهم كما سبق بيانه. (حراسة العقيدة؛ د.ناصر العقل).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *