بـيــان وتنديد حول ما نشر في مجلة “نيشان المغربية” مجموعة من الأساتذة بإقليم مراكش

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه
وبعد، فإن الهجمة الشرسة على الإسلام ومقدساته ما يكاد يخبو وهجها في موطن من الأرض حتى يتقد في موطن آخر في تسلسل عجيب يستغرب انتظامه واتساقه، في صور جديدة وبأقلام وألسنة عديدة؛ غير أن الأعجب والأغرب من ذلك كله؛ أن يتطاول آحاد أبناء هذه الأمة المجيدة والوطن العزيز –ممن ينسبون للإسلام ويحسبون عليه-؛ بالغمز واللمز في المقدسات والثوابت الدينية، والسخرية بالله تعالى وبرسوله الكريم، صلوات ربنا وسلامه عليه، وبأصحابه الطيبين الطاهرين، وبشخص أمير المؤمنين وبأبيه رحمه الله، بكلمات هزلية سمجة ساقطة على صفحات مجلة “نيشان” المغربية. عدد: (91)
إننا وكل المسلمين الغيورين على هذا الدين ومقدساته، وعلى سمعة هذا البلد الكريم، نستنكر بشدة هذا الخزي والعار، الذي تلطخت به صفحات هذه المجلة، ونطالب القائمين عليها بالاعتذار العلني للمسلمين جميعا مما صدر، وندعوهم إلى المسارعة بالتوبة والاستغفار، والإنابة لله تعالى؛ فقد قال سبحانه في نظراء من هذا سبيله من المستخفين الساخرين بالله وبرسوله وبصحبه: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ. لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } (65-66) سورة التوبة
وقد حكى الإمام القاضي عياض رحمه الله في كتابه “الشفا في حقوق المصطفى”، الإجماع على كفر من هذا سبيله، وأكده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه “الصارم المسلول على شاتم الرسول”. فالحذر الحذر من إطلاق اللسان في المقدسات الشرعية، وقد قال صلى الله عليه وسلم : «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا؛ يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا؛ يهوي بها في جهنم» رواه البخاري.

كتب بتاريخ: الثلاثاء27 ذو القعدة 1427 هـ الموافق19-12-2006
مجموعة من الأساتذة بإقليم مراكش

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *