“أدونيس” المستهزئ بالله تعالى وشريعته والأنبياء يحل ضيف شرف على مهرجان فنون للشعر المغربي

حل الشاعر السوري “أدونيس” في مسرح محمد الخامس بمدينة الرباط في 13 من ماي الجاري؛ قبل أن ينتقل؛ ولأول مرة إلى مدينة أكادير؛ ليشارك بصفة ضيف شرف في فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان فنون للشعر المغربي، الذي ينظمه منتدى فنون للإبداع والثقافة من 13 إلى 18 ماي 2013.
فلم تفتأ فتنة عصيد بإطلاقه تصريحات متطرفة؛ تصف رسائل النبي صلى الله عليه وسلم بالإرهابية وغير المشرفة تهدأ؛ حتى تم استدعاء شخص أكثر تطرفا؛ لا يتوانى من الاستهزاء بالله -سبحانه- ورسله وشريعته..
إنه أدونيس شاعر الحداثة الذي ولد سنة 1930 في جبال العلويين في سورية، وكان اسمه علي أحمد سعيد إسبر، ولكنه وخروجا على التقاليد العربية التي يراها بالية، اتخذ لنفسه اسم أدونيس نسبة إلى وثن الخصب اليوناني، سماه بذلك أنطوان سعادة زعيم الحزب القومي السوري الذي كان أدونيس أحد أعضائه.
نال دكتوراه الدولة سنة 1973 في الأدب وكانت أطروحته بعنوان: الثابت والمتحول؛ وهو تلمود الحداثة، الذي هاجم فيه الدين الإسلامي واللغة العربية.
تتشكل عقيدة أدونيس من خليط من أصله النصيري؛ وحاله المادي الإلحادي؛ وهو مبغض بشكل طافح للدين وكل ما يتعلق به من قضايا؛ مجاهر بذلك غير متستر به؛ ويرى أن الحداثة لا تقوم إلا على هاته الأسس.
وهو يعتقد في الوحي أقوال الزنادقة والملحدين؛ ونعتذر ابتداء لقرائنا عن نقل بعض كلامه الطافح بالإلحاد؛ يقول عن الله تعالى وعن الأخلاق الشرعية: “الأخلاق التقليدية هي التي تعيش الخوف من الله، وتنبع من هذا الخوف الأخلاق التي يدعو إليها جبران هي التي تعيش موت الله)، الثابت والمتحول؛ صدمة الحداثة: ص 178-179.
وقال: “الله والأنبياء والفضيلة والآخرة، ألفاظاً رتبتها الأجيال الغابرة، وهي قائمة بقوة الاستمرار لا بقوة الحقيقة،… والتمسك بهذه التقاليد موت، والمتمسكون بها أموات، وعلى كل من يريد التحرر منها أن يتحول إلى حفّار قبور، لكي يدفن أولاً هذه التقاليد، كمقدمة ضرورية لتحرره)، الثابت والمتحول 3، صدمة الحداثة: ص 136 – 137.
ويقول في ديوانه: أغاني مهيار الدمشقي نمضي. ولا نصغي لذلك الإله. تقنا إلى ربٍّ جديدٍ سواه.. الخ.
ومهيار الدمشقي الذي يتغنى به: هو الديلمي، قال عنه الإمام الطبري: كان مجوسياً فأسلم، ثم صار من الغلاةِ، وكان لا يكفُّ عن تجريحِ الصحابة.
ويقول في أعماله الشعرية 2/266: (ها غزال التاريخ يفتح أحشائي، نهر العبيد يهدر، لم يبق نبي إلاّ تصعلك، لم يبق إله…، هاتوا فؤوسكم نحمل الله كشيخ يموت، نفتح للشمس طريقاً غير المآذن، للطفل كتاباً غير الملائك، للحالم عيناً غير المدينة، والكوفة هاتوا فؤوسكم).
وقال في حق الله تعالى:
أسير في الدرب التي توصل الله
إلى الستائر المسدلة
لعلني أقدر أن أبدله.
وفي ختام كتاب الثابت والمتحول أقر أدونيس صراحة باعتناقه وتأييده وامتداحه للرازي الملحد جاحد النبوات، حيث يقول: (لقد نقد الرازي النبوة والوحي وأبطلهما، وكان في ذلك متقدماً جداً على نقد النصوص الدينية في أوروبا في القرن السابع عشر، إن موقفه العقلي نفي للتدين الإيماني، ودعوة إلى إلحاد يقيم الطبيعة والمحسوس مقام الغيب، ويرى في تأملهما ودراستهما الشروط الأولى للمعرفة، وحلول الطبيعة محل الوحي جعل العالم مفتوحاً أمام العقل: فإذا كان للوحي بداية ونهاية فليس للطبيعة بداية ونهاية، إنها إذن خارج الماضي والحاضر: إنها المستقبل أبداً. لقد مهد الرازي وابن الراوندي للتحرر من الانغلاقية الدينية، ففي مجتمع تأسس على الدين، باسم الدين، كالمجتمع العربي، لابد أن يبدأ النقد فيه بنقد الدين ذاته). الثابت والمتحول 2/214.
وأعلن في أعماله الشعرية عن وثنيته قائلا: “أنا المتوثن والهدم عبادتي”.
وقال أيضا مثبتا عداءه لكل المسلمين: “إن الظلاميين هم الذين يريدون منا العيش على تعاليم دين ظهر قبل أربعة عشر قرناً مضى واندثر؟ لسبب أو آخر”.
ولم يسلم من تهجم هذا العجوز بيت النبوة، ولا أزواج المصطفى صلى الله عيه وسلم، فتحدث في كتاب (نظرة أورفي) بأحاديث طويلة عن بيت النبوة، ملؤها الهمز واللمز بسيد الخلق وأزواجه أمهات المومنين؛ وله مواقف عدائية كثيرة أخرى.
فموقفه من المقدسات ورموز الإسلام على العموم هو موقف كل الحداثيين، ويتضح ذلك من قوله: (إنها مناخ للمجابهة، إنها فعل المجابهة، تزول في هذا الفعل هالة القداسة. لن تكون هناك موضوعات مقدسة لا يجوز بحثها..) ففي منبر الحداثة كل شيء مباح، ليس من أجل الحقيقة، فقد تم الاتفاق منذ البداية على أن كل ما هو قديم مرفوض عندهم، من أجل الهدم.. الهدم فقط وليس البناء!
فهذا هو أدونيس؛ أو علي أحمد سعيد إسبر؛ الذي استقبل في بلادنا في أعرق مسارحها؛ وفتح له المجال ليمتع المشاهدين بإنتاجاته الأدبية الطافحة بالإلحاد وإنكار النبوات والاستهزاء بالدين وثوابت الأمة.
إنه أدونيس الذي حل في بلدنا ليعلن ليومية الاتحاد الاشتراكي التي أجرت معه استجوبا في عددها الصادر يوم (15/05/2013) أنه “يجب أن نتجرأ ونقول إن هناك مشكلات قائمة في الدين..” و”لا أحد ينصّب نفسه، إلا في القرون الوسطى، مدافعا عن الغيْب ويفرض تصورا واحدا لهذا الغيب كما يحدث في ثقافتنا”، و”لا تجد مفكرا واحدا طرح سؤالا جذريا واحدا على المشكلات الدينية. ماذا لو طرحنا هذا السؤال: ما القيمة المعرفية للوحي؟”.
هذا هو حالهم؛ مشكلتهم الكبرى تكمن في الدين والغيب والوحي والإله سبحانه وتعالى.
فمن يستقطب هؤلاء الأشخاص؟
ويقف وراء كل هذا الاستفزاز؟
ومتى سيقف مسلسل الطعن في الدين والثوابت والرموز؟
السبيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *