| أرض الكنانة لن تعود إلى الوراء | مهما تداعى الحاقدون الأشقياء |
| أرض الكنانة درة مكنونة | لعبت بها حينا أيادي الأدعياء |
| لعبوا بها حتى توارى نهرها | عنا بما نشروا عليه من الغثاء |
| خلعوا ملابسها وألقوها على | درب التبرج والسفور بلا كساء |
| أرض الكنانة لا تريد سوى الهدى | نهجا وتأبى أن يفارقها الضياء |
| لن تستجيب لمن أراقوا طهرها | حينا على درب المراقص والغناء |
| لن تستجيب لمن أقاموها على | باب المذلة قربة للأقوياء |
| خرجت من الليل البهيم أبية | أإليه ترجع؟ بعد أن كشف الغطاء؟ |
| هي ظهر أقصانا السليب وسهمه | وهي الوفية حين عز الأوفياء |
| ساقت جيوش الفاتحين فحررت | من قبضة الإفرنج أرض الأنبياء |
| وهبت صلاح الدين خير جنوده | فمضى إلى الأقصى على متن الوفاء |
| وقفت أمام المفسدين عزيزة | واستقبلت وهم الروافض بالإباء |
| وهبت لقطز جيشه وعتاده | في عين جالوت التي حمت البناء |
| فهوى التتار أمام وثبة مسلم | خلع المذلة وامتطى ظهر الفداء |
| إني أقول لحاقد ومكابر | ومنافق ومشاغب فقد الحياء |
| لا تحسبوا أرض الكنانة لعبة | فهي الكنانة والسهام لها مضاء |
| لله في الكون الفسيح قضاؤه | فمن الذي يقوى على رد القضاء؟ |
| صبرا غطاريف الكنانة إنما | هي جولة والله يفعل ما يشاء |