بسبب ارتفاع الأسعار وسم #أخنوش_إرحل يتصدر التراند في المغرب

 

لم يكن أحد ليتوقع أن عزيز أخنوش الذي مر بأسوأ لحظات حياته في سنة 2018، بسبب حملة مقاطعة محطات الوقود التابعة لإفريقيا غاز، أن يصير رئيسا للحكومة المغربية في يوم ما.

كما لم يكن يتوقع أكثر المتشائمين من أداء حكومة أخنوش أن تشتعل منصات التواصل الاجتماعي، مطالبة برحيله، وحل حكومته، بوسم “#أخنوش_ارحل” بسبب الارتفاع  الكبير في أسعار المواد الاستهلاكية، التي أشعلت احتقانا مجتمعيا في عدد من المدن المغربية.

حيث شارك رواد مواقع التواصل في المغرب وسم “#أخنوش_ارحل” الذي تصدر التراند في المغرب على المنصات الاجتماعية لعدة أيام، في تعبير صريح عن السخط المجتمعي من الارتفاع الكبير والمفاجئ في المواد الاستهلاكية والمحروقات.

وتذكر النشطاء على مواقع التواصل، مشهد رئيس الحكومة أخنوش، عندما كان وزيرا للفلاحة وهو يتذوق التفاح ويطالب بزيادة في ثمنه، الأمر الذي اعتبروه دعوة إلى المزيد من الزيادات وليس فقط المباركة فيها.

وتجاوز هذا السخط منصات التواصل الاجتماعي، حيث خرج المواطنون في أكثر من 50 مدينة مغربية، في ذكرى 20 فبراير احتجاجا على هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الاستهلاكية، وسحق الطبقة المتوسطة والفقيرة التي اكتوت بنار الزيادات الصاروخية.

وقد حمل المتظاهرون المغاربة في وقفاتهم الاحتجاجية شعارات تندد بسياسة حكومة أخنوش، التي تسببت في غلاء المعيشة والعوز بين المواطنين، من قبيل“باركا من الغلا جيب الشعب راه خوا” وشعار “الشعب تعب طول اللعب” وغيرها من اللافتات التي تعبر عن درجة الاحتقان التي وصل إليها الشارع المغربي.

لكن الأمر الغريب هو أن حكومة أخنوش، لم تخطو أي خطوات جدية لمواجهة هذه التطورات والتحديات المتسارعة، وبدت مستسلمة للتربص والانتظار القاتل، وفي نفس الوقت عاجزة عن التفاعل والتواصل مع الشارع والمواطن، مع ارتفاع وثيرة مؤشرات الاحتقان الاجتماعي.

كما تظهر حكومة أخنوش مرتهنة إلى مبادرة الدولة، حيث أمر الملك في خطوة استباقية رئيس الحكومة ووزير الفلاحة بالإسراع باتخاذ الحكومة لكافة التدابير الاستعجالية الضرورية، لمواجهة آثار نقص التساقطات المطرية على القطاع الفلاحي، وذلك بتخصيص 10 ملايير لهذا الغرض.

وفي نفس السياق أمر الملك رئيس الحكومة ووزير الخارجية لزيارة قطر، في خطوة تم قراءتها على أساس أنها عمل استباقي لتأمين نصيب المغرب من الغاز.

وبالرجوع إلى سنة  2011فترة الربيع العربي، وما رافق ذلك من احتقان اجتماعي وسياسي في جو من اليقظة الإقليمية، وثورات مزلزلة، فقد تفاعلت الدولة باستعمال ورقة الإصلاح الدستوري، وبزر على الواجهة حزب سياسي كانت عنده القدرة على تمكين المغرب من الانتقال والخروج من وضع الاحتقانوالأزمة بسلام.

وخلال جائحة كورونا، قادت الدولة حملة تضامن واسعة، مكنت من تقديم دعم اجتماعي مباشر للفئات العريضة المتضررة، ما ساهم أيضا في تخفيف العبء وامتصاص الغضب الذي تأجج في الكثير من المناطق بسبب الفقر والحاجة والعوز.

وتبقى كرة ثلج وسم “#أخنوش_ارحل” في بدايتها، تكبر يوما بعد يوم، وسيزيدها تجاهل الحكومة لمطالب الشعب، والغلاء في المواد المعيشية والأساسية في حياة اليومية، والاحتقان الاجتماعي الناتج عن ذلك، كبرا وضخامة، قد تعجل بالتضحية بحكومة عزيز أخنوش، وإجراء انتخابات مبكرة، أو تعيين حكومة تكنوقراط تدير هذه الأزمة، وتخرج بالبلاد إلى بر الأمان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *