تعديل مدونة الأسرة.. الهوية والمنظور   لماذا اخترنا الملف؟

 

شكل يوم الجمعة 19 مارس 1999، يوما بارزا، حيث في هذا اليوم ألقى الوزير الأول والكاتب العام السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي ذ. عبد الرحمن اليوسفي، خطابا بفندق هيلتون بالرباط، قدم فيه “خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية” أمام الرئيس العام المساعد للبنك الدولي ووفد غفير من الصحافيين.

وقد خرجت هذه الخطة من كتابة الدولة المكلفة بالرعاية الاجتماعية والأسرة والطفولة، ومن تحت عباءة الوزير اليساري عن حزب التقدم والاشتراكية سعيد السعدي.

إلا أن هذه الخطة ووجهت بمعارضة قوية وكبيرة، قادها أولا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق الدكتور عبد الكبير المدغري، ورابطة علماء المغرب والعلماء خريجو دار الحديث الحسنية والهيئة الوطنية لعدول، بالإضافة إلى تيار شعبي كبير.

وفي 12 مارس 2000م نُظمت مسيرتان بكل من الدار البيضاء والرباط، ففي العاصمة الاقتصادية تجمع المواطنون في مسيرة مليونية أثارت الانتباه الدولي، وفي الرباط تجمع المؤيدون للخطة، الذين لم يتجاوز عددهم، وفق ما أكده مراقبون، عشرات الآلاف.

ليشكِّل عقب ذلك الملكُ محمد السادس “اللجنة الملكية الاستشارية لتعديل مدونة الأسرة” قادها ابتداء إدريس الضحاك، وتلاه بعد ذلك الأستاذ محمد بوستة.

لينتقل المغرب بعدها من العمل بـ”قانون الأحوال الشخصية” إلى “مدونة الأسرة”.

وبعد أن شرع العمل بها ابتداء من 2004، وبعد مرور قرابة عقدين (18 سنة)، تجددت المطالب مرة أخرى لمراجعة المدونة مرة أخرى، خاصة بعد الارتفاع المهول لحالات العنوسة والطلاق، مقابل انخفاض نسبة المقبلين على الزواج.

وسعيا للمشاركة في هذا الموضوع وتنويرا للرأي العام، ارتأت السبيل من جديد فتح ملف حول التعديلات المرتقبة لمدونة الأسرة بالمغرب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *