مقدمة

إن الآليات التي اعتمدها الاحتلال لضرب المرتكزات الإسلامية بالمغرب ليسهل احتلال أرضه، واستعباد سكانه باسم التمدين والتحديث والتقدم، هو ما يتكرر اليوم مع دعوى الحرب على الإرهاب و باسم الحداثة والعولمة.
فحملات التنصير، وتدمير البنيات المعرفية المتمثلة في إحلال قوانين وضعية محل القوانين الشرعية، والعمل على إبادة التعليم الإسلامي، واللغة العربية، والمعتقدات الإسلامية، من خلال الترويج للخمور الانحلال والدعارة، ونشر ثقافة القيم الغربية، والدعوة للنزعات العرقية والعصبية، كل هذا يتكرر اليوم وبصور أقوى من التي انتهجها المحتل وهو بصحبة جيوشه الغاصبة.
وقد نشر الأستاذ إدريس كرم والدكتور لطفي حضري كتيبا تحت عنوان: “مراكش (المغرب) أمام حرب صليبية جديدة.. بيان مختصر من الأمة المراكشية”، وهذا البيان (بيان مختصر من الأمة المراكشية) قدمه باسم الأمة المغربية الشيخ المكي الناصري إلى المؤتمر الإسلامي بالقدس الشريف سنة 1931م بيَّن فيه الآليات التي اعتمدها الاحتلال لضرب المرتكزات الإسلامية بالمغرب ليسهل احتلال أرضه، واستعباد سكانه باسم التمدين والتحديث والتقدم.
وقد قدم الناشران البيان بمقدمة طويلة ذكرا فيها أساليب الحرب الصليبية على أمة المغرب، عبر إلغاء القضاء الإسلامي، وتنصير المسلمين، واستهداف برامج التعليم الدينية، واستغلال آلية الإعلام، ونشر أشكال الفساد التي تخرب القيم الإسلامية وتنشر قيم التبعية المادية للغرب عبر نشر تعاطي الدعارة والخمر والمخدرات والقمار والشذوذ..، كما ذيلا البيان بخاتمة طويلة بينا فيه ضرورة حضور الفهم والوعي المسؤول عند كل مسلم كي لا يستهدف دينه من طرفه، فكل مسلم على ثغر من ثغور الإسلام ينبغي له أن لا يؤتى الإسلام من ثغره، ولا يتم ذلك إلا بفهم اللعبة الصليبية-الصهيونية في إفساد أمة الإسلام، ويقوم بدوره في الدفاع عن عقيدته ودينه..
وبدورنا في جريدة السبيل سنقوم بنشر نص البيان تعميما للفائدة وحفاظا على الذاكرة التي يعمل البعض على تخريبها باسم الدعوة إلى نبذ الحقد والكراهية، وهذا نص البيان:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *