وفاة السلطان الحسن الأول رحمه الله وتولي السلطان عبد العزيز

في آخر حكم السلطان المولى الحسن ركز الفرنسيون على الأقاليم الشرقية الجنوبية وأخذوا يضعون لها المخططات، وبعد هذا صمموا على استعمال القوة ضد أهل توات وبما أن السلطان المولى الحسن هو المسؤول الأول عليه أن يبرهن لهم أنه غير مستعد للتنازل عن أحد من أبناء شعبه، وهو نفس الموقف الذي اتخذه والده ضد أهل أنجرة مع الإسبان، وحتى يبرهن على ذلك كان عليه أن يقوم برحلة إلى الجنوب وأقرب مكان يتردد صداه ويعتز به أهل توات هو تافيلالت فقام بآخر رحلة في حياته بالرغم من أن حالته الصحية كانت لا تسمح بذلك، فتوجه رحمه الله إلى تافيلالت خارجا من فاس يوم الخميس 14 ذي الحجة عام 1310/1893م، وخرج من تافيلالت يوم 15 جمادى الأولى إلى مراكش للقاء المارشال مارتينيز السفير الإسباني، وبعد خروجه من مراكش توفي رحمه الله بدار ولد زيدوح من قبيلة بني موسى بتادلة يوم الخميس 2 ذي الحجة 1311هـ الموافق يونيو عام 1894م متأثرا بوباء الكبد والكلي.

وبعد وفاة السلطان عقدت البيعة لأصغر أبناءه الستة والعشرون وهو السلطان عبد العزيز الذي لم يتجاوز سنه الثالثة عشر الشيء الذي دفع بأحماد بن موسى بن أحماد بالإمساك بزمام الأمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *