اقتصاديات

تقرير: المغرب يتجاوز “صدمة كورونا” بوضع اقتصادي أقوى

قارن تقرير حديث بين النمو الاقتصادي لكل من المغرب وجنوب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، قائلا إن “المغرب يخرج من صدمات كوفيد والتضخم في وضع مالي واقتصادي أقوى من جنوب إفريقيا، على الرغم من أن كلا الدولتين ذواتيْ الدخل المتوسط وغير الاستثماري كانت لهما مقاييس مماثلة قبل كوفيد”.

وقال تقرير يحمل عنوان “لماذا يتطور المغرب أقوى من جنوب إفريقيا بعد الأزمات الأخيرة؟”، صادر عن مركز “سكوب”، إن “المغرب يواجه تحديات ائتمانية أكثر اعتدالا من تلك التي تواجهها جنوب إفريقيا، حيث ينمو اقتصاده بما يتجاوز إمكاناته، ويتمتع بوضع مالي أفضل وآفاق أفضل للإصلاح”.

وأوضح التقرير أنه “رغم أن البلدين يظهران أوجه تشابه من حيث الملامح الاقتصادية والصناعات التحويلية وثرواتهما من الموارد الطبيعية، إلا أن النمو الأقوى في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب وتسطيح مسار الديون الحكومية يشكلان نقطتيْ قوة ائتمانية للمملكة”.

وتابع بأن “التقدم الأكبر الذي أحرزه المغرب في الإصلاح يساعد أيضًا على التغلب على التحديات في وضع السياسة النقدية وإدارة سعر الصرف”.

 

انخفاض صادرات المغرب من الزيتون المحفوظ

عرف المغرب خلال موسم 2022/2023 أحد أسوأ المواسم في العقد الأخير فيما يخص صادرات الزيتون المحفوظ، وفق بيانات منصة “إيست فروت”، التي قالت إن البلاد تضررت بشدة من أزمة الزيتون في دول البحر الأبيض المتوسط، مما دفعها إلى حظر تصدير زيت الزيتون في خريف 2023 للحفاظ على استقرار الأسعار المحلية. في مقابل ذلك شهدت السوق المغربية طفرة غير مسبوقة في واردات الزيتون المعلب، التي وصلت إلى مستوى قياسي.

وحسب الأرقام ذاتها، باع المصدرون المغاربة 82 ألف طن فقط من الزيتون المحفوظ خلال موسم 22/23، وهو ما يقل بنحو الثلث عن الموسم السابق، ويُعد الأقرب من أدنى مستوى سُجل خلال 10 سنوات حين انخفض حجم الصادرات إلى 76 ألف طن فقط خلال موسم 2014/2015.

من ناحية أخرى، ارتفع حجم واردات الزيتون المحفوظ في المغرب إلى 3 آلاف طن في السنة المالية 2022/23، بارتفاع بنحو 11 مرة على أساس سنوي، على الرغم من أن الكمية المعتادة كانت أقل من 500 طن في الموسم الواحد.

وأبرزت “إيست فروت” أن المغرب يُعتبر أحد أكبر منتجي الزيتون في العالم، بناء على إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة، حيث احتل المرتبة الخامسة عام 2021 وانتقل إلى المركز الرابع عام 2022.

وأشارت إلى أنه بصرف النظر عن إنتاج زيت الزيتون، الذي يعد المغرب أيضًا رائدًا عالميًا فيه، تصدر البلاد زيتونها بشكل أساسي كمنتجات محفوظة، مقابل استمرار تراجع صادراتها من الزيتون الطازج عاماً بعد عام، حيث انتقلت من 600 طن عام 2019 إلى ما يزيد قليلاً عن 23 طناً عام 2022، بينما لا تصدّر أي كمية من الزيتون المجمد.

 

تسريع مشاريع الطاقات النظيفة يعبّد طريق المغرب نحو الاقتصاد الأخضر

احتفل العالم باليوم الدولي للطاقة النظيفة، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 372/77، والذي يتزامن كذلك مع يوم تأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في يناير من العام 2009، بهدف دعم البلدان في تحقيق التحول الطاقي وتوفير المعلومات المتعلقة بهذا المجال ودعم الابتكار والاستثمار فيه.

ومن المتوقع أن تعقد الجمعية العامة الأممية في أبريل القادم جلسة عمل لتقييم الهدف السابع من أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، المتعلق بـ”ضمان حصول الجميع على طاقة حديثة وموثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة” بحلول هذا التاريخ.

وبالنسبة للمغرب، أطلقت الدولة مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى توسيع التحول نحو الطاقات النظيفة، كما عملت على جذب عدد من المستثمرين الأجانب لضخ رؤوس أموالهم في هذا القطاع الواعد بالمملكة، حيث سجل تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن الرباط تستحوذ على حوالي 34 في المائة من مجموع مشاريع الطاقة على الصعيد العالمي.

وتعمل الحكومة على تنزيل المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة تفعيلا للتوجيهات الملكية في هذا الصدد، حيث دعا عاهل البلاد، في خطابه بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لتربعه على العرش، الحكومة إلى تسريع مسار قطاع الطاقات المتجددة في البلاد. كما ترأس الملك محمد السادس جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط، في نونبر الماضي، خُصصت لتدارس تطوير الطاقات النظيفة.

 

وزيرة الاقتصاد: 4 ملايين أجير مصرح بهم في “الضمان الاجتماعي” سنة 2023

قالت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، التي تشغل رئيسة مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إن عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق انتقل من 3،7 ملايين أجير سنة 2022 إلى 4 ملايين أجير سنة 2023.

وأوضحت الوزيرة، في كلمة لها بمناسبة افتتاح أشغال مجلس إدارة الصندوق برسم دورة دجنبر 2023، بالدار البيضاء، أن كتلة الأجور ارتفعت خلال الفترة نفسها، حيث بلغت 420.4 مليارات درهم سنة 2023 مقابل 185 مليار درهم سنة 2022.

وسجلت المسؤولة الحكومية في السياق نفسه ارتفاع الاشتراكات واجبة التحصيل، حيث بلغت 30،8 مليار درهم سنة 2023 مقابل 28 مليار درهم سنة 2022.

أما فيما يتعلق بالمداخيل الناجمة عن التحصيل القسري، فقد ارتفعت بدورها، وفق الوزيرة، حيث بلغت 4،25 مليارات درهم سنة 2023 مقابل 3 مليارات درهم سنة 2022.

وأشارت إلى أنه فيما يتعلق بنظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض، تم تسجيل ارتفاع الاشتراكات واجبة التحصيل عن فئة الأجراء، حيث بلغت 8،10 مليارات درهم سنة 2023 مقابل مليارات درهم سنة 2022، فيما بلغ عدد المستفيدين 8،9 ملايين شخص، كما ارتفع مبلغ التعويضات واجبة الصرف، حيث بلغت 6،7 مليارات درهم سنة 2023 مقابل 6،5 مليارات درهم سنة 2022.

وبخصوص فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، أشارت المسؤولة نفسها إلى بلوغ عدد المؤمن لهم الرئيسيين لهذه الفئة 9،1 مليون شخص سنة 2023.

كما ارتفعت الاشتراكات الواجبة، حيث بلغت 3،4 مليارات درهم سنة 2023 مقابل 3،1 مليارات درهم سنة 2022، بينما تم تسجيل ارتفاع في مبلغ التعويضات واجبة الصرف إلى 1،3 مليار درهم خلال سنة 2023 مقابل 500 مليون درهم سنة 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *