لماذا اخترنا الملف؟
مازال تنظيم المهرجانات الموسيقية بالمغرب يسيل كثيرا من مداد الانتقادات، وتزامنها هذه السنة مع المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة.
وككل سنة يعرف تنظيم المهرجانات الموسيقية بالمغرب مقاومة شعبية كبيرة، تعكس عمق الوعي لدى عموم المغاربة بأن المهرجانات التي تشجع على المضامين القيمية غير الأخلاقية لا مكان لها في برامج ترفيههم.
وأبرز المهرجانات التي عرفت عزوفا وتنديدا هو مهرجان موازين الذي يثير كل سنة كثيرا من الجدل، بسبب استضافته لفنانين غربيين معروفين بألوانهم الفنية البديئة. بل بلغ هذا المهرجان من الانحلال هذه السنة درجة إظهار شعار الماسونية في إحدى فعالياته أمام الجمهور، وبتغطية من قنوات الإعلام العمومي.
ولعل الارتفاع المهول في الأسعار بسبب التضخم غير المسبوق بالمغرب، ومواجع أهلنا في غزة كانت ستثني منظمي المهرجان هذه السنة. لكن العكس هو الذي وقع تماما، ما جعل حملة المقاطعة تشتد وتنجح بقوة. بحيث شاهدنا جميعا منصات المهرجان خاوية على عروشها في أيامه الأولى.
ومن أكثر النقاشات التي تطرح بمناسبة تنظيم مهرجان موازين وغيره من باقي المهرجانات الصيفية الموسيقية كتميتار والبولفار، هو المنظومة الثقافية التي تحملها وزارة الثقافة وتحاول ترسيخها بمثل هذه المهرجانات.
ففي الوقت الذي تسعى فيه عدد من الدول لترسيخ هويتها الحضارية والقيمية عبر البرامج الترفيهية والمهرجانات والفعاليات الفنية، يسارع القائمون على مهرجانات المغرب إلى تقديم نوع شاذ من الفنون وتسهيل تمريره للأجيال الشابة دون حسيب ولا رقيب.