حكم ومواعظ

المشورة
قال عمر بن عبد العزيز: المشورة والمناظرة بابا رحمة، ومفتاحا بركة، لا يضل معهما رأي، ولا يفقد معهما حزم.
ابن أدهم واستجابة الدعاء
سئـل إبراهيم بن أدهم… ما بالنا ندعوا فلا يستجاب لنا؟ فقال: لأنكم عرفتم الرسول فلم تتبعوا سنته، وعرفتم القرآن فلم تعملوا به، وأكلتم نعم الله فلم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار فلم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ووافقتموه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات فلم تعتبروا، وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس.
قولا نافعا
عن سفيان بن عبد الله الأنصاري، رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام، قولا لا أسأل عنه أحد غيرك، قال (قل: آمنت بالله ثم استقم)، رواه مسلم.
الحاسد
كان يقال: الحاسد إذا رأى نعمة بهت، وإذا رأى مصيبة شمت.
وكان يقال: من علامات الحسود أن يتملق الرجل إذا حضر، ويغتابه إذا غاب، ويشمت بالمصيبة إذا نزلت .
الهم
مر إبراهيم بن أدهم برجل وجهه ينطق بالهم والحزن، فقال إبراهيم إني سائلك عن ثلاث فأجبني … فقال الرجل: نعم
فقال إبراهيم: أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله؟ فقال الرجل: لا، قال إبراهيم: أفينقص من رزقك شيء قدره الله؟ فقال الرجل: لا، قال إبراهيم: أفينقص من أجلك لحظة كتبها الله؟ فقال الرجل: لا، فقال إبراهيم: فعلام الهم؟!
نصيحة
إياك والعجلة فإن العرب كانت تكنيها أم الندامة، لأن صاحبها يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويعزم قبل أن يفكر، ويقطع قبل أن يقدر، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم قبل أن يخبر، ولن يصحب هذه الصفة أحد إلا صاحب الندامة، واعتزل السلامة.
السلطان
السلطان يرتدع به الظالم، ويأوي إليه المظلوم.
احفظ أربعا
قال علي بن أبي طالب، يوصي ابنه الحسن، رضي الله عنهما : يا بني احفظ عني أربعا لا يضرك ما عملت معهن: أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب حسن الخلق.
وصية
أوصى رجل آخر وأراد سفرا فقال: أثر بعملك معاذك، ولا تدع لشهوتك رشادك؛ وليكن عقلك وزيرك الذي يدعوك إلى الهدى، ويعصمك من الردى؛ ألجم هواك عن الفواحش، وأطلقه في المكارم؛ فإنك تبر بذلك سلفك، وتشيد شرفك.
درر وفوائد
وأول من ابتدع القول بالعصمة لعلي وبالنص عليه بالخلافة، هو رأس هؤلاء المنافقين عبد الله بن سبأ الذي كان يهودياً فأظهر الإسلام وأراد فساد دين الإسلام كما أفسد “بولص ” دين النصارى.
الفتاوى 4/518
هؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً، حيث أطاعـوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركاً -وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم- فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين، واعتقد ما قاله ذلك، دون ما قاله الله ورسوله مشركاً كمثل هؤلاء، والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب.
الفتاوى 7/70
يقال النفوس ثلاثة أنواع وهي: النفس الأمارة بالسوء: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، النفس اللوامة: وهي التي تذنب وتتوب، فعندها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت فتسمى لوامة لأنها تلوم صاحبها على الذنوب ولأنها تتلوم أي تتردد بين الخير والشر، النفس المطمئنة: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده وتبغض الشر والسيئات وتكره ذلك، وقد صار لها ذلك خلقاً وعادة وملكة، فهذه صفات وأحوال لذات واحدة وإلا فالنفس التي لكل إنسان هي واحدة وهذا أمر يجده الإنسان مـن نفسه.
الفتاوى 9/294
قال أئمة الإسلام كسفيان الثوري وغيره أن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، لأن البدعة لا يتاب منها، والمعصية يتاب منها، ومعنى قولهم إن البدعة لا يتاب منها: أن المبتدع الذي يتخذ ديناً لم يشرعه الله ولا رسوله قد زين له سوء عمله فرآه حسناً فهو لا يتوب ما دام يراه حسناً، لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيء ليتوب منه.
الفتاوى 10/9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *