ليلُ الشّتاء الأديب الشاعر محمد بلبصير

 

فتَلَفَّعْتُ في دَمِي ودُموعي … نشرَ الليل رُعبه في ربوعي
مُستنيرًا بالنّار بين ضُلُوعي … أَقرأُ الآه في دفاتِرِ أمسِي
شبحٌ أخْمَدت يداهُ شُموعِي … وَظِلالُ الظلامِ حوْلَ خِيامي
قِصّتي في سُكوتِ جهلِي وَجُوعِي … وحفيفُ الأغصانِ أخرسَ يحْكِي
لَحْنَ ذِئْبٍ فِي المَسْمَعِ المَخْدُوعِ … وَنَقيقُ الضّفادعِ السّودِ يشدُو
 يا أصيلَ الْمَصِيفِ هلْ مِن رُجُوعِ … يا نشِيد الأحزانِ هل من سُرُور
يا صباحِي المرقوبَ هلْ مِنْ طُلُوعِ … يا رياحَ الشِّتاءِ هلْ مِن ربيعٍ
وغُرُورُ الطّوفَانِ أَفْنَى زُرُوعِي … لَسْعةُ الزّمْهرِيرِ تقْتُل جِلْدِي
ــئــــــــــــــــــا  أسيرًا فِي ذِلّةٍ وخُنُوعِ … أنا منْ باتَ خلْفَ جُدْرَانهِ شيـــــــ
وَجبِينِي موْؤودةٌ فِي ركوعِ … أتَغنّى ليرْقُصَ السّوطُ فوقِي
بيْنَ لمْعِ الضّحى وحُسنِ الوُقوعِ … أنَا عصْفورٌ صَادَنِيَ فخُّ جِنْسِي
يَتَمَلَّى بِعَجْزيَ المصنُوعِ … ثمّ ألْقى بي بينَ قُضْبَان أَسْرِي
الذي يَزْرِي جُثّة المصْرُوعِ … مَنْ أنا يا قُضبَانَ سِجْني؟ ومن ذاكَ
لستُ أخشى من نشوةِ الموْلوعِ … يَا أَزيزَ الرّصاصِ مهلاً فإنّي
فَعيونُ الرّجالِ دونَ هُجُوعِ … إنْ تُصِبْ صبيةً وشِيبًا برمْي
     

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *