أسعار زيت الزيتون تتحدى تقييد التصدير
تعرف زيت الزيتون على صعيد مجموعة من مدن وجهات المملكة ارتفاعاً في الأسعار، إذ تصل إلى 90 درهما للتر الواحد.
يأتي هذا بالرّغم من إقرار الحكومة تقييد تصدير مجموعة من أنواع الزيتون وزيت الزيتون إلى غاية متم شهر دجنبر 2024، حيث يتعيّن على المصدّرين الحصول على ترخيص مسبق من طرف السلطات المغربية بشأن عشرة أنواع من الزيتون وزيت الزيتون.
ووفق تصريحات متفرّقة لمواطنين ومهنيين، فإن هذا القرار لم يؤثر على أسعار زيت الزيتون إلى الآن، مبرزين أن الزيوت التي تُباع حالياً بـ60 و70 درهما هي “الحايلة” (زيت الموسم الماضي).
وأضافوا أن من المتوقع أن تشهد أسعار هذه المادة انخفاضا خلال الأشهر المقبلة، مبرزين أن ذلك لن يكون نتيجة تقييد التصدير وحده، بل أيضاً لزيادة نسبة الزيت في الزيتون إثر التساقطات المطرية التي شهدتها وقد تشهدها المملكة خلال الأيام المقبلة.
شركات تواصل فرض رسوم إضافية على المغاربة..
و”المنافسة” يمنح مهلة جديدة
تستمر شركات وفاعلون اقتصاديون في تحدي مجلس المنافسة بمواصلة فرض رسوم خدمةٍ على المواطنين نظير أداء الفواتير عبر الأنترنيت، وهي رسوم سبق للمجلس أن اعتبرها غير قانونية.
ورغم أن مجلس المنافسة طالب الشركات والمؤسسات المعنية بـ”وضع حد لهذه الممارسة التي تتعارض مع جهود تطوير رقمنة اقتصادنا، وتؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمستهلكين”، إلا أن شركات خاصة، ومؤسسات عمومية، لم تتراجع إلى حد الآن عن فوترة العملاء برسوم الأداء الرقمي.
مجلس المنافسة أرجع، في بلاغ صادر عنه، عدم إلغاء الرسوم غير المبررة من طرف بعض الفاعلين إلى أسباب متعلقة بالبرمجة الميزانية السنوية، غير أن رئيس المجلس، أحمد رحو، اعتبر أن المبدأ العام هو أن جميع الفاعلين المعنيين تفاعلوا إيجابا مع الدعوة إلى إلغاء الرسوم التي يتحملها الزبائن الذين يؤدون فواتيرهم بشكل رقمي.
وبالنسبة للفاعلين الذين لم يوقفوا هذه الممارسة بعد، قال رحو، إن ذلك راجع إلى البرمجة الميزانية، مستدلا بحالة المديرية العامة للضرائب، التي تقتطع 15 درهما كرسوم عن أداء “لافينييت”، إلكترونيا، مشيرا إلى أنها التزمت بإلغاء هذا الرسم سنة 2024، بعد تضمين المتغيرات المالية المتعلقة بهذه العملية في قانون المالية للسنة المقبلة.
وقال مجلس المنافسة في البلاغ الصادر عنه إنه حصل على التزام من قبل مصالح أخرى للدولة مازالت تفوتر العملاء برسوم خدمة غير مبررة لأسباب تتعلق بالبرمجة الميزانية السنوية، “بوقف هذه الممارسة ابتداء من سنة 2024″.
لقجع يبسط أبرز مضامين وأهداف “تعديل القانون التنظيمي لقانون المالية“
أمام لجنتي المالية بمجلسيْ البرلمان، عاد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، حاملاً معه “تفاصيل مقترحات الحكومة لتعديل القانون التنظيمي للمالية”، الذي يأتي، بحسبه، “ترسيخاً للمبادئ الدستورية المؤطرة للمالية العمومية كآلية لمأسسة مبادئ الشفافية والمحاسبة والمساءلة”.
وتزامناً مع الشروع في المناقشة العامة لمشروع قانون مالية العام 2024، بسط وزير الميزانية في عرض بعنوان “مرتكزات ومقترحات إصلاح القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية”، قدّمه خلال “لقاء دراسي مشترك” بين الحكومة ومجلسيْ البرلمان (تتوفر هسبريس على نسخته الكاملة)، “مرتكزات القانون”، محددا أبرز أهدافه في ثلاثة: “إرساء شفافية المالية العمومية وتبسيط مقروئية الميزانية، تعزيز نجاعة أداء التدبير العمومي، مع تقوية دور البرلمان في مراقبة المالية وتقييم السياسات العمومية”.
مقترحات التعديلات التي شرحها لقجع في اجتماعه مع أعضاء لجنتيْ المالية بالبرلمان، تتضمن، على الخصوص، “توسيع نطاق تطبيق القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية ليشمل المؤسسات العمومية التي تمارس نشاطا غير تجاري، باعتبار هذه المؤسسات تشكل امتدادا لاختصاصات الدولة”، بهدف الانسجام مع الممارسات الدولية من حيث خضوع هذه المؤسسات للمراقبة البرلمانية، وبالتالي ضرورة إخضاع تدبير ميزانياتها للمبادئ والقواعد المنبثقة عن القانون التنظيمي (لا سيما من حيث ترشيد النفقات والشفافية واعتماد منهجية نجاعة الأداء)، مشددا على أهمية “تقديم المعطيات المتعلقة بالموارد والنفقات للبرلمان”.
الضريبة على الثروة وتحذيرات من زيادات مرتقبة.. قضايا تواجه “مالية 2024“
انتقادات بشأن عدم توسيع الوعاء الضريبي ليشمل أصحاب الثروات الكبرى، وانعدام العدالة المجالية التي جعلت بعض الجهات بعيدة عن جودة الخدمات الأساسية كالصحة، وتثمين للمشاريع الحكومية والدعم الاجتماعي المباشر، ورسائل مشفرة لرئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران؛ محاور كانت محط تداول داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب التي تواصل المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2024 التي انطلقت يوم الخميس 26 أكتوبر الجاري.
“رفقا بالشباب الحامل للشهادات والكفاءات الموجودة بالجهة التي تنتظر في صمت”؛ هكذا عبرت مديحة خيير، النائبة البرلمانية باسم حزب الاستقلال، عن غياب العدالة المجالية والمساواة بين جهات المملكة، موردة أنه رغم الزيادة الملحوظة في ميزانيات بعض الوزارات وفي برامجها، إلا أن تنزيلها لا يعتمد على المساواة بين الجهات.
وقالت المتحدثة موجهة كلامها إلى الوزير المكلف بالميزانية فوزي القجع: “لدينا غياب شبه كامل للاستثمارات بجهة بني ملال-خنيفرة، وكذلك الأمر بالنسبة للصناعة، حيث ولا وحدة صناعية، كما هو الشأن بالنسبة لباقي الجهات، قادرة على خلق الثروة وامتصاص البطالة رغم المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها من موارد بشرية وطبيعية”، مثمنة مجهودات والي الجهة الذي يعقد اجتماعات مع مستثمرين خواص من أبناء المنطقة ومن أبناء الجالية.
على مستوى التجهيز، سجلت النائبة بإيجابية مباشرة “عدد من المشاريع في الجهة من أجل فك العزلة على المناطق النائية التي لا تختلف كثيرا عما شهدناه بالحوز”، بحسب تعبيرها.
وبعدما نوهت بوجود مجهودات تبذل على مستوى قطاع الصحة على الصعيد الوطني، استدركت قائلة إن هناك غيابا لأي مجهود يهم الجهات، خاصة في ظل عدم استقرار تدبير القطاع ببني ملال-خنيفرة عن طريق تغييرات مستمرة على مستوى المديريات الإقليمية والجهوية، ناهيك عن النقص الكبير الحاصل على مستوى الأطر الصحية.