| الخطة تعيد للعالم والفقيه والخطيب والإمام الدور المطلوب الذي من المفروض أن يمارسه، وهو دور الوجاهة العلمية والجهة التي تستشار في أمور الدين.. |
قال رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أوس رمال، تعليقا على خطة تسديد التبليغ التي أطلقها المجلس العلمي الأعلى إن “الحركة تتابع منذ مدة المحاضرات والمداخلات، خاصة خلال الدروس الحسنية، التي يقوم بها معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، وبالفعل نحس بأن هناك أمرا كبيرا يتم التنظير له. وبمجرد ما ظهرت هذه الخطة وبدأ الحديث عنها، بطبيعة الحال اهتممنا بها ونحاول أن ندرسها بتأن، تأكدنا بالفعل أن هذه الخطة تكاد تكون طفرة نوعية كبيرة في مجال تدبير الشأن الديني. فهي تعيد للعالم والفقيه والخطيب والإمام الدور المطلوب الذي من المفروض أن يمارسه، وهو دور الوجاهة العلمية والجهة التي تستشار في أمور الدين”.
وزاد رمال ضمن حوار خاص مع موقع الإصلاح “الخطة تعيد للمسجد دوره المحوري، لا يجب أن ننسى أنه في المعمار الإسلامي كان المسجد هو قلب المدن الذي ينطلق منه كل شيء. خطبة الجمعة وما أدراك ما خطبة الجمعة، هي التي تجمع ملايين المغاربة المصلين في كل جمعة، واضح أنها خطة قوية ومهمة جدا، لذلك نحن في كل هذا ندعمها وكنا دائما نطالب بأن تعود للمساجد حيويتها ومن النقص أن يبقى للإمام والخطيب دور الحضور في الجنائز ويقرؤون على الأموات”.
وأضاف رئيس الحركة هي “إذن خطة قوية ومفيدة جدا لا يمكن أن يتحقق منها إلا الخير. لكنها تعرف إشكالات في التنزيل، مثلا كيف للمغرب عشر قنوات باستثناء قناة السادسة ولا قناة واحدة تكلمت في موضوع خطة تسديد التبليغ. والمواقع الإخبارية كذلك لم تتفاعل معها باستثناء الخبر الذي نفخت فيه وروجت له بخصوص تعميم الخطبة الموحدة”. موردا “مشروع كبير مثل هذا في تدبير الشأن الديني، المفروض فيه أن يتم التبشير به بكل الوسائل لمدة سنة كاملة وعلى مستوى جميع القنوات الوطنية بالشكل المطلوب، لأنه لا يعني الخطيب فقط بل كل المغاربة”.
وفي سياق متصل، قال رمال بخصوص توحيد خطبة الجمعة “أن اليوم خطباء الجمعة هناك منهم الدكاترة والأساتذة جامعيون، وبطبيعة الحال في نفس الوقت لدينا خطباء في البوادي، مستواهم بسيط، وهؤلاء ينفعهم كثيرا التوصل بالخطب الجاهزة ليخطبوا بها، فهذا يعينهم. لكن هناك من يعتبر مده بالخطبة المكتوبة ويقرأها، تنقيصا منه، خاصة عندما تأتي في تلك الخطبة، عبارة بدون تصرف، هذا مشين جدا”.
مسترسلا “بل قد يكون مشكل في خطبة الجمعة نفسها، فالمصلون حين يصبح الخطيب لديهم يقرأ الخطبة، فصورته تنقص عندهم بشكل كبير. لهذا حتى إذا فكرت الوزارة في تعميم الخطبة من حين لآخر اقترح أن تطلق تباريا وتنافسا بين الخطباء فيعدون الخطب بأنفسهم وتختار أحسنها، فيعلمون في النهاية أنهم هم أصحاب الخطب وأن التعميم فقط للتعاون بينهم”.