1ــ هل ولاء اليهود المغاربة في إسرائيل للوطن أم للاحتلال وكيف يمكن فك هذا الالتباس؟
أولا.. ليس هناك يهود مغاربة في إسرائيل.. هذا مفهوم يراد تثبيته لتمرير عملية التطبيع على أنها عملية طبيعية كما يردد بوريطة (وزير الخارجية) ومعه جوقة التطبيع بمرجعية “مغربية” هؤلاء بينما هم صاروا صهاينة محتلين مستوطنين ضمن مجتمع كيان صهيون انتماءً وولاءً بعدما غادروا المغرب باعتباره كما يرددون كان مجرد “وطن مؤقت” في انتظار العودة إلى “أرض الميعاد” فكان أن استجابوا لنداء الحركة الصهيونية منذ بدايات القرن العشرين.. وأواسطه غداة الاستقلال عبر الهجرة المكثفة إلى الكيان الصهيوني.. بل إن هؤلاء هم الآن من أكبر قادة هذا الكيان في الجيش والأحزاب والمخابرات.. الخ.
الوجود المغربي الأصيل والشرعي والقانوني هو مغاربة القدس في حارة المغاربة (التي هدمها العدو المحتل) وفي بقاع أخرى من فلسطين ممن سكنوا هذه الأرض بدعوة من أهلها للدفاع عنها ضد حملات الصليب.. واستمروا في العيش فيها على مدى قرون وحتى اليوم.
أما ما يسمى الجالية المغربية اليهودية في إسرائيل فهو وجود إرهابي احتلالي يرفضه ويقاومه أصحاب الأرض.. وما يسمى ولاؤهم للدولة المغربية ولملوكها فهو مجرد بروباغندا لتجميل التطبيع والصهينة وابتزاز الدولة باتجاه التطبيع خدمة لمصالح الكيان الصهيوني أولا وأخيرا.
2ــ هل لليهود المغاربة دور في الدفاع عن القضية الوطنية رغم نفوذهم الواسع؟
إذا كان الحديث عن اليهود المغاربة المقيمين في الوطن هنا أو في المهجر فهم مغاربة يقع عليهم واجب الدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه كما باقي المغاربة عموما، أما إذا كان سؤالكم عن ما يسمى “يهود إسرائيل من أصل مغربي” فأولئك مجرمون محتلون لأرض شعب آخر هو الشعب الفلسطيني.. ولا يمكن أن يكونوا محامين عن قضايانا الوطنية لوجودهم في حالة التنافي الأخلاقية أولا.. ثم القانونية باعتبارهم فاقدين للانتماء للوطن المغرب لسقوط جنسيتهم كما يفترض بمرجعية قانون الجنسية برغم تغاضي الدولة عن تنفيذ مقتضيات القانون.. إضافة إلى كونهم جزء من كيان عدو للمغرب الذي يرأس لجنة القدس وشارك جنوده في حرب 73 ضد كيان صهيون.. فضلا عن أن كل الزفة التطبيعية التي يتم من خلالها تقديم هؤلاء كـ”كنز” دبلوماسي للمغرب هو مجرد فقاعة فراغية ثبت أنها لا أساس لها منذ أكثر من 48 عاما من قضية الصحراء المغربية، اللهم ما يقدمونه لإسرائيل من خدمة تركيع المغرب لأجندتها في القدس والمنطقة.
أما ملف الصحراء فإن أكبر خطإ قاتل لها هو ربطها بصهاينة الكيان الإسرائيلي.. ولو برداء مغربي مفترض.. صار مشروخا.
3ــ ارتبط الحديث عن اليهود المغاربة بالتطبيع، ما السبيل للتمييز بين اليهود والصهاينة؟
اليهود المغاربة في إسرائيل، تم ترويج هذه العبارة بقوة في الثلاث سنوات الأخيرة مع زفة التطبيع، لكنهم صهاينة قتلة أعداء للمغرب ولفلسطين والأمة.. أما اليهود المغاربة المواطنين هنا فهم مغاربة إخوة للمغاربة المسلمين في المواطنة ..
ولا بد من فرز المفهومين عن بعضها.. أولا من أجل عدم تجريم وكراهية المواطنين المقيمين.. وهذا خطأ كبير.. وثانيا من أجل عدم شرعنة الصهاينة المحتلين هناك بمبرر أصلهم المغربي الذي سقط عنهم كما سبق وقلنا أعلاه .
فلا مجال لاستعداء اليهود المغاربة هنا باسم الصهاينة هناك..
ولا مجال للتطبيع مع الصهاينة هناك باسم اليهود المغاربة هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*عزيز هناوي: مناضل وكاتب عام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع