أي عذر سوف نبدي..أي وصف قد يوفي..

أي شيء بعد هذا ينتظر؟

أي عذر سوف نبدي يا أخي؟

بحرُ شعري غاض من حر الأسى

زاد حزني: سُنَّة ليست تعي

أعرضت عن دين عزٍّ فاستوى

محور الشر تداعى معلنا

ملحدو الشرق جهارا شايعوا

واكتفى الغرب بقولٍ ءاسفٍ

ليس في دنياك جنسٌ غيرهم

إنني أدعو لكم يا قادتي

خير حق ما استرد عَنْوة

إنما الدنيا لأقواها يدًا

لا تلوموا النذل إن حاز القوى

استعار القط من دب العدى

هو يدري ليس ثَمَّ قوة،

هو يدري ما لدى ذاك الملا:

صفقة الجولان من قبل اقتضت

يا هزيل العُرب يكفي ذلة

صرخة الثكلى وقهر المعتقل

والسبايا والضحايا شوهت

والمنارات التي قد هدِّمت

كلها للنصر أعلامٌ، فلا

أيها المِنشار أبشر وارتقب

أيها الخامس هيء مدفنا

جُدُر الخوف جميعا حطمت

إنه الطوفان في كل القرى

فاعدد الساعات قد جاء الردىِ

سوف يشفى كل قلب هزه

كل طاغ فهو عبد تحت من

غير أن الثأر إن كان لـــــــــــــدى

ناد نجسان وروسيا واستعن

أنت مأخوذ كأنذال مضوا

يا جنود الشام يا أهل العلى

لاتهونوا واستقيموا واعلموا

حققوا التوحيد حقا واتبعوا

واعذرونا، نحن في عجز مهـين

شغلنا الفن وألعاب فما

ليس بؤسا للشهيد إن مضى

فمتى ننهض نحو المرتقى

كل تحذير لدينا مهمل

قد غرقنا في التفاهات التي

ليس إلا الله يحيي من غدا

غير أنى وسط إِظلام أرى

وعد ربي لست مرتابا به

أي قلب -فيه نبض- ما انفطرْ؟

أي وصفٍ قد يوفي بالخبر؟

عِقد صبري في الملمات انتثر

ما دهاها من تصاريف القدر

ظهرها لكل مجنون ممر

كلَّ ظلم، كل كفر، كل شر

شيعة الرفض بـ”فيتو” منتظر

تُمَّتَ انفضوا  وفزنا بالصور

يستحق العيش أمنا وهو حر

بانفكاك القيد من ذاك المقر!

وذئاب الغاب لا تخشى البقر

يرفض الظلم ويردي من فجر

وتلقى الإذن صمتا فاستمر

مخلب الغدر وأنياب النمر

غير تنديد وشجب لا يضر

مهلة، أو لجنة، أو مؤتمر

أن يدوم العهد منهم للقذِر

خالفوا المعهود يوما في العُمر

ودموع اليُتْم والشيخ جأر

والفظاعات وإحراق البشر

وانتهاك العرض والدين الأغر

عاش من يبغي سلاما معْ غُدَر

صعقة الله وأخذ المقتدر

قد أتاك الشعب والعدل حضر

وإِله الحق للقيد كسر

إنه البركان بالغيظ انفجر

عن قريب أنت مدحور تُجرّ

ذبح أطفال بحقد مستعر

قد يُمَنِّيه بنصر إن حصر

الله ذي البطش فليس من مفر

بعبيد اللات واحشد من مكر

بيد الأبطال، فاهرب أو فَذَر

يا سرايا المجد يا خير الزمر

قد أتت فيكم صحيحات الأثر

خير خلق الله تحظوا بالظفر

ما لد ينا غير دمع،  أو فِكَر

عندنا الوقت لحزن أو كدر

إنما البؤسى لمسلوب شَخَر

نبؤوني هل لديكم من خبر

كل تخدير أتانا يزدهر

تُعدم العقل وتدعو للخَوَر

يعشق العيش ولو بين الحفر

نور فجر مثل مولود ظهر

غير أنا كلَّ حين نختبر

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *