منوعات

د.الريسوني*: مولاي إدريس عرفناه مجاهدا وبقي كذلك لا يتزحزح

‏فقيدنا الكبير الدكتور مولاي إدريس الكتاني ‏عرفته طويلا وتتلمذت عليه  ‏وجالسته، واشتركنا ‏في عدد من القضايا والأنشطة.

‏لم نكن نعرفه إلا قائما ‏بمعنى القيام النضالي والقيام الجهادي، ‏لا يرد طلبا، وكان يحاضر في كل مدن المغرب في الناضور ووجدة وأكادير.. حيث ما دعي إلا وهو جاهز بمحاضراته الحماسية وبمواقفه المعروفة بالدفاع عن الإسلام واللغة العربية بصفة خاصة، ‏وقضايا التعليم بصفة عامة.

فالرجل عرفناه مجاهدا وبقي مجاهدا ومرابطا لا يتزحزح عن مواقفه الشجاعة الثابتة.

رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه وبمؤلفاته.. آمين..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

د.أحمد الريسوني: رئيس مركز المقاصد للدراسات والبحوث.

ذ. إبراهيم الطالب*: الراحل جاهد على كل الجبهات، السياسية والفكرية والعلمية والثقافية

فارقنا اليوم طود عظيم، علَم من أعلام المغرب، مجاهد آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر، محموم بهَمّ أمته، من أكبر الدعاة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية هو الدكتور مولاي إدريس بن محمد بن جعفر الكتاني رحمه الله تعالى.

هو رجل من الرجال الأشاوس لا يعرف مداهنة، ولا يرضى بالدنية، ولا يخاف في الله لومة لائم.

يجاهد على كل الجبهات، السياسية والفكرية والعلمية والثقافية.

هو من المؤسسين لرابطة علماء المغرب له في مواقفها المشرفة الحظ الأوفر.

لم تغره الدنيا وكان لو أرادها أقرب إليه من أنفه، لا يتوانى في إظهار الحق في وقته.

في مشاورات “إكس ليبن” صرح رئيس حزب الشورى والاستقلال بأن الحزب حزب علماني، مباشرة بعدها حاول تصحيح الانحراف بكل ما استطاع من قوة، فلما عجز قدم استقالته منه وكان من قياديّيه، وألف رسالة يشرح فيها أسباب استقالته وهي كتابه الموسوم: “المغرب المسلم ضد اللادينية”.

عين بعد ذلك عضوا في لجنة إصلاح التعليم فلما طرحت اللجنة مشروعها أمام الملك الراحل الحسن الثاني طالب هذا الأخير “في النهاية بإدخال تعديلين على المشروع، الأول يقضي بالإبقاء على الازدواجية في التعليم خلال المرحلتين الابتدائية والثانوية، والثاني يقضي بأن تكون اللغة الفرنسية هي لغة العلوم خلال مرحلتي التعليم المذكورتين، وكان معنى هذا أن تظل اللغة العربية مقتصرة على المواد الدينية والأدبية، لتصبح متجاوزة كاللغة اللاتينية”.

فلم يتوانَ الفقيد مولاي إدريس في تقديم استقالته لوزير التعليم.

مواقف فقيدنا الكريم كثيرة ومتنوعة، ومؤلفاته غزيرة الفائدة، مؤثرة في الوعي بالذات المغربية والهوية الإسلامية، محذرة من الخطر الذي يتهددها.

فقيدنا العزيز من أعلام المغرب الذين يشكلون تاريخه الحديث، هو شاهد على المؤتمرات والخطط.

لا شك أن حياته انتهت اليوم، هذه حقيقة لا مراء فيها، لكنه سيبقى نبراسا يضيء طريق من يبحث في تاريخ المغرب عن مكامن الخلل الذي نعاني منه اليوم.

فرحم الله الشيخ المجاهد المنافح عن الدين والشريعة وتجاوز عن سيئاته، وتغمده بعظيم كرمه وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*  مدير السبيل والجريدة الإلكترونية هوية بريس.

المعتصم*: الكتاني مدافع شرس عن مبادئ الإسلام وأفكاره

‏يضيع العلم بضياع العلماء؛ ‏فقد المغرب أحد رجالات العلم والمبادئ والفكر والمواقف، سواء الداخلية أو ما لها متعلق بالأمة، وهو نصير كل قضايا المستضعفين في العالم، ومدافع شرس عن مبادئ الإسلام وأفكاره.

‏رحم الله الفقيد وألحقنا بهم مسلمين آمين.

ـــــــــــــــــــــــــــ

* المصطفى المعتصم: أمين عام حزب البديل الحضاري.

 

 

بنكيران*: طيلة حياته لم يقصر الكتاني في إيضاح الحق وبيانه

هو أحد رجالات المغرب الكبار والعظام، ‏على الأقل بين أول كتاب أصدره (المغرب المسلم ضد اللادينية) ‏وبين جهاده المتواصل في مناصرة مبادئ الإسلام وأحكامه وأخلاقه وقيمه وقضايا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مرت الآن خمسون أو ستون سنة كاملة، لم يقصر في إيضاح الحق وبيانه.

ومواقفه ‏بخصوص قضايا المسلمين سواء تعلق الأمر بفلسطين أو البوسنة والهرسك أو أفغانستان.. دائما هو الأول في قضايا المسلمين وقضايا التعليم بالخصوص، ‏حتى شاء الله تعالى أن يأخذه إلى جواره بعد هذا العمر الطويل الحافل ‏الزاخر بالعمل الصالح وقول الحق والصبر على ذلك.

وحياتي جزء كبير منها قضيتها معه وكنت أقول له: مولاي إدريس نحن في خدمتك.

نسأل الله أن يخلفنا من هو أقوى منه في الذب عن دين الله، والذب عن شريعة الله، وعن مبادئ الإسلام، وعن أحكام القرآن التي أصبح يتجرأ عليها من يليق ومن لا يليق، وحاشا أن يليق من يتجرأ عليها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية.

 

عبادي*: الكتاني كتاباته تشهد على مواقفه

هذا الرجل كان شهما، ورجلا ربانيا، وعالما مجاهدا وصاحب مواقف، كتاباته تشهد على ذلك ومواقفه يشهد عليها العام والخاص، نسأل الله تعالى أن يتولاه برحمته ويحفظه فيما خلفه وراءه.

ـــــــــــــــــــــــــ

* محمد عبادي: الأمين العام لجماعة العدل والإحسان.

 

عمر الكتاني: أبي كان من القلائل الذين جمعوا بين الفقه والسياسة وقيل عنهم مستشرفون

رأيت رجلا لا يلين في الحق ‏ولا يساوم ولا يحتار، وكان لا يحب السلطة ليس فقط رفضا لها ولكن حتى لا تغريه.

وكان يفكر في عالم آخر ولا يحسب قيمة للزمن، وقد تميز بحدة الذكاء ‏وقراءة الأوضاع السياسية والاجتماعية من بواطنها ‏ليس فقط من ‏ظاهرها.

وقد كان من القلائل في العالم الإسلامي الذين قيل عنهم أنهم مستشرفون Des visionnaires‏، لهذا كانت مواقفه قويه جدا لأنه كان يقرأ النتائج قبل أن تحدث، لذلك كان دائم الاحتياط من الانزلاق ‏وراء الاعتدالية على حساب المبادئ، ‏والوسطية على حساب المبادئ، والقناعة على حساب المبادئ.

وكان لا يقبل بأنصاف الحلول لأنه يعتبر أنه في آخر المطاف ستكون النتائج سلبية.

وهو من العلماء القلائل الذين كانوا يجمعون بين الفقه في الدين والفقه في السياسة، فنطلب من الله أن يثيبه على كل ما فعل ويلحقنا به مسلمين تائبين عابدين.

ــــــــــــــــــــــــــ

د.عمر الكتاني: ابن الراحل وخبير اقتصادي.

 

 

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *