الحلقات المضيئات في سلسلة تراجم أئمة القراءات القراءات الثلاث المتممة للعشر القارئ التاسع: يعقوب الحضرمي البصري الشيخ محمد برعيش الصفريوي يعقوب الحضرمي البصري

هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي مولاهم (السير 10/173 وتحبيرالتيسير ص113) البصري أبو يوسف وأبو محمد القارئ ثامن القراء العشرة (معجم الأدباء لياقوت الحموي 3/11) وكاد يكون السابع.
قال بعض أئمة القراء: لولا أن ابن مجاهد سبقني إلى حمزة لجعلت مكانه يعقوب الحضرمي إمام جامع البصرة وإمام قراء البصرة في زمانه وفي رأس المائتين (فتاوى ابن تيمية 13/390).
ولادته
ولد بعد الثلاثين ومائة. (السير 10/173).
شيوخه
أخذ القراءة عرضاً عن سلام الطويل ومهدي بن ميمون وأبي الأشهب العطاردي وشهاب بن شرنفة ومسلمة بن محارب وعصمة بن عروة الفقيمي ويونس بن عبيد.
وروى عن سلام حرف أبي عمرو بالإدغام.
وسمع الحروف من الكسائي ومحمد بن زريق الكوفي عن عاصم.
وسمع من حمزة حروفاً.
وروى ابن المنادي أنه قرأ على أبي عمرو، قال أبو عبد الله القصاع: وما ذلك ببعيد لأن أبا عمرو توفي وليعقوب سبع وثلاثون سنة. (غاية النهاية ص447 والنشر 1/211 والسير 10/173).
قال روح بن عبد المؤمن وغيره: قرأ يعقوب على سلام الطويل وقرأ سلام على أبي عمرو بن العلاء.
وقال رويس: قرأت على يعقوب؛ وقرأ على سلام عن عاصم بن أبي النجود.
وروي عن يعقوب أنه قرأ على سلام عن قراءته على عاصم الجحدري.
قال الذهبي: فهذه ثلاثة أقوال فيحتمل أن سلاما أخذ عن الثلاثة. (السير 10/174).
تلامذته
روى القراءة عنه عرضاً زيد بن أخيه أحمد؛ وكعب بن إبراهيم؛ وعمر السراج؛ وحميد بن الوزير؛ والمنهال بن شاذان؛ وأبو بشر القطان؛ ومسلم بن سفيان المفسر؛ وروح بن عبد المؤمن؛ ومحمد بن المتوكل رويس؛ ومحمد بن وهب الفزاري؛ والحسن بن مسلم الضرير؛ وكعب بن إبراهيم؛ وعبد الله بن بحر الساجي؛ وأبو حاتم السجستاني (وكان من جلة أصحابه)؛ وروح بن قرة؛ وأيوب بن المتوكل؛ وأحمد بن محمد الزجاج؛ وأحمد بن شاذان؛ وعبدان بن يحيى؛ وداود بن أبي سالم؛ والوليد بن حسان؛ وأبو الفتح النحوي؛ وأبو هشام الرفاعي؛ وأبو عمر الدوري؛ ووردان بن إبراهيم الأثرم؛ وأحمد بن عبد الخالق المكفوف؛ وأبو أيوب سليمان بن عبد الله الذهبي؛ ومحمد بن عبد الخالق؛ وفضل بن أحمد الهذلي؛ وعبد الله بن بحر؛ وعامر بن عبد الأعلى الدلال؛ وفهد بن الصقر..
وروى عنه حرف أبي عمرو بن العلاء حمدان بن محمد بن يونس الكديمي (غاية النهاية ص:448 والسير 10/170).
قلت: ومن الغرائب ما ذكر من أن أبا نواس الشاعر الماجن قرأ عليه.
قيل: إن أبا نواس قد نشأ بالبصرة وقرأ القرآن على يعقوب الحضرمي فلما حذق القراءة رمى إليه يعقوب بخاتمه وقال اذهب فأنت أقرأ أهل البصرة (ملحق كتاب الأغاني 1/13).
قال الحافظ أبو عمرو الداني: وائتم بيعقوب في اختياره عامة البصريين بعد أبي عمرو فهم أو أكثرهم على مذهبه.
قال: وسمعت طاهر بن غلبون يقول: إمام الجامع بالبصرة لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب.
ثم روى الداني عن شيخه الخاقاني عن محمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني أنه قال: وعلى قراءة يعقوب إلى هذا الوقت أئمة المسجد الجامع بالبصرة وكذلك أدركناهم. (النشر 1/211).
إلى هنا انتهت حلقة هذا العدد وقد بقي فيها شيء من ترجمة هذا الإمام الجليل؛ نرجؤها إلى العدد القادم إن شاء الله تعالى؛ فترقبوا ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *