قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النور، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم موضحا أن العلة في الاستئذان هي مخافة الإطلاع على عورات أصحاب البيوت: “إنما جعل الاستئذان من أجل البصر” البخاري، واليوم مع تقارب المباني وتلاصق العمارات وتقابل النوافذ والأبواب صار احتمال كشف الجيران بعضهم بعضا كبيرا، وكثيرون لا يغضون أبصارهم وربما تعمد بعض من في الأعلى الإطلاع من نوافذهم وأسطحهم على البيوت المجاورة أسفل منهم، وهذه خيانة وانتهاك لحرمة الجيران ووسيلة إلى الحرام، وحصل بسبب ذلك الكثير من البلاء والفتنة، ويكفي دليلا على خطورة الأمر إهدار الشريعة لعين المتجسس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه” رواه مسلم، وفي رواية “ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص” (رواه الإمام أحمد 2/385 وهو في صحيح الجامع 6022). (انظر محرمات استهان بها الناس).
مقالات متعلقة
- تخريج حديث قدسي مشتهر عند الناس ذ. محمد أبو الفتح
- دُررٌ في معنى التدبّر
- فقه الصمت (3) عبد القادر دغوتي أقسام الصمت (تتمة)
- الحلقات المضيئات في سلسلة تراجم أئمة القراءات القارئ الأول: نافع المدني المقرئ رشيد إفراد
- من فقه البيوع أحكام المال الحرام [هل يطيب المال الحرام بالميراث؟]
- الصدق مع الله في السرّ علامة كمال الإيمان “لا تكن وليا لله في العلانية عدوا له في السر”
- القارئ الرابع: ابن عامر الدمشقي
- أويسِ بنِ عامر القرني البارُّ بأمه
- التقصير في فهم كتاب الله -2-
- اصدق الله يصدقك رفعة الإنسان أن يعيش لله عز وجل، ينتصر إذا انتصر لإعلاء كلمته وتقرير دينه وتحرير عباده